اعتبر الدكتور عبد الوهاب القصاب، الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، أن الدستور العراقي الحالي دستور منحاز، أطّر التفتيت العرقي والمذهبي في البلاد، مشيرا إلى أنه أحد أسباب التوترات في العراق، لأنه غير متوازن ولا يراعي حقوق المواطنين بكافة تنوعاتهم وأطيافهم.
جاء ذلك خلال تصريح صحفي لوكالة الأناضول، على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي "العدالة وحقوق الإنسان في العراق"، الذي ينظم بالتعاون بين الاتحاد الدولي للحقوقيين، وجامعة "القرن الجديد" التركية، وجمعية الباحثين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجمعية الحقوقيين الأتراك، وبلدية "بشاك شهير" في اسطنبول.
ولفت القصاب إلى أن الدستور الحالي لم يصادق عليه إلا بعد إدخال مادة قانونية فيه، هي المادة 143، تعترف بوجود نواقص في الدستور، وتؤكد على ضرورة تلافيها من خلال إعادة مناقشتها وبحث سبل التغلب عليها خلال 6 أشهر من تاريخ إقرار الدستور، مشيرا إلى أن الأمر مضى عليه 8 سنوات، ولم تجري على الدستور أية تعديلات.
وأوضح أن رئيس الحكومة، نوري المالكي، يتحدث بلسان مكون واحد على عكس ما ينبغي أن يكون عليه كرئيس وزراء للعراق، ينطق باسم كافة مكوناته، مشيرا إلى أن هذه الحكومة التي وصفها "بالمنحازة" هي جزء من الأزمة السياسية التي تعم البلاد.
وبين أن تركيا تدعم المسير نحو وحدة العراق، وسلامته الإقليمية، وسيادته الناجزة على أرضه، مؤكدا على عمق العلاقة التاريخية التي تربط بين البلدين، معتبرا أن استقرار العراق يصب في المصالح القومية التركية. وطالب تركيا بالاستمرار في رسالتها لتدعيم وحدة المجتمع والشعب العراقي، والدفع باتجاه إحياء الهوية الوطنية العراقية.
وأشاد القصاب بالمسيرة السلمية الجارية في تركيا، والرامية للتخلص من مشكلة الإرهاب، وتحقيق مزيد من الاستقرار، وتعزيز الديمقراطية في البلاد، مشيرا إلى أن رعاية التنوعات وإعطائها حقوقها الثقافية في أي بلد، يصب في النهاية في مصلحة أمنه القومي، ويسهم في صيانة هويته الوطنية.
يذكر أن الدستور العراقي الحالي عرض للاستفتاء الشعبي في تشرين الأول/أكتوبر عام2005، وصودق بالموافقة عليه من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ويتهم هذا الدستورمن قبل البعض بأنه يؤسس لتفكيك العراق ويسبب حالة من الفوضى في مفاصل الدولة