شريف الدواخلي
القاهرة- الأناضول
أعلنت بطريركية الأقباط الأرثوذكس في مصر أن الكنيسة سترسل 3 دعوات رسمية فقط، لحضور قداس عيد القيامة، مخصصة لرئيس الجمهورية و رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشوري (البرلمان).
وقال القمص سرجيوس سرجيوس، وكيل البطريركية والمشرف علي مراسم القداس، في تصريحات خاصة لـمراسل الأناضول إنه "بخلاف هذه الدعوات الثلاثة لن يتم إرسال دعوات لأي من الوزراء أو بقية المسئولين الحكوميين".
ومن ناحية أخرى قال "سنطبع 6 آلاف دعوة لمن يطلب بنفسه حضور القداس"، المقرر في 5 مايو/آيار المقبل، من مختلف التيارات السياسية.
ولم يوضح سرجيوس أسباب اقتصار توجيه الدعوات الرسمية على المسؤولين الثلاثة الكبار في الدولة فقط.
ويعد هذا تكرارا لما اتبعته الكنيسة الأرثوذكسية في قداس عيد الميلاد في يناير/كانون الثاني الماضي؛ حيث قصرت الدعوة أيضا على المسؤولين الثلاثة.
وفي حفل تنصيب البابا الحالي، تواضروس الثاني، نوفمبر/كانون الثاني الماضي، قصرت الكنيسة الدعوة على رئيس الجمهورية، محمد مرسي، خاصة أنه لم يكن هناك برلمان قائم.
وكانت الكنيسة معتادة علي توجيه الدعوات لرؤساء الأحزاب المصرية، إضافة للشخصيات العامة لحضور أي مناسبة بها، لكن إشكالية إعلان أحزاب سلفية، مثل حزبا "البناء والتنمية" التابع للجماعة الإسلامية، و"النور" الذي أسسته جماعة "الدعوة السلفية" ورفضهما حضور المناسبات الدينية المسيحية في الكنيسة، تسبب في وضع الكنيسة في مأزق؛ خشية دعوة رؤساء الأحزاب وعدم دعوتهما - بناء على تحفظهما - بما يضع الكنيسة في حرج أمام الرأي العام، أو دعوة رؤساء الأحزاب كلها بما فيها الإسلامية وهو ما سترفضه كيانات مسيحية شبابية تشكلت عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
ويترأس البابا تواضروس الثاني قداس القيامة لأول مرة عقب تنصيبه بطريركاً للأقباط الأرثوذكس في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي.
ولم يصدر عن السلطات المصرية تأكيدات حول مشاركة الرئيس محمد مرسي في القداس.
ولم يسبق لمرسي منذ أن تولى الحكم في يونيو/حزيران الماضي زيارة الكنيسة الأرثوذكسية أو شارك في احتفالات تخصها، حيث اعتذر عن تلبية دعوة سابقة لحضور احتفالات تنصيب البابا تواضروس، كما لم يحضر قداس عيد الميلاد.
وقبل توليه منصبه الرئاسي زار مرسي الكنيسة لتهنئة البابا الراحل شنودة الثالث العام الماضي بعيد القيامة، على رأس وفد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث كان يرأس مرسي وقتها حزب الحرية والعدالة الذي أسسته الجماعة.
من جهة أخري تكسو الشارات السوداء، كنائس الإسكندرية، غدًا الجمعة، مع احتفال كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، بأسبوع الآلام، حيث يبدأ الصيام حزناً على "صلب" المسيح عيسى، لمدة 9 أيام متواصلة، اعتبارا من اليوم الخميس وحتى الأحد 5 مايو/آيار.