حازم بدر
القاهرة – الأناضول
بغير اتفاق مسبق جعلت جمعيات وهيئات وأسرًا مصرية من اللاجئين السوريين ضيف شرف لاحتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك، الذي يبدأ أول أيامه غداً الجمعة.
وذلك من خلال إعداد برامج ترفيهية لدعمهم وأطفالهم معنوياً في هذه المناسبة، وبرامج أخرى لتوفير أكبر قدر من احتياجاتهم الخاصة بالعيد كالملابس والأطعمة وغيرهما، فضلاً عن جمع لحوم الأضاحي وتوزيعها عليهم.
أحمد فتحي، المسئول عن برامج دعم السوريين في جمعية "جسد واحد" المصرية، يقول لمراسل الأناضول "يكفيهم الألم الذي يعتصرهم عند مشاهدة قذائف بشار تسقط على رؤوس ذويهم، لا نريد أن يشعروا – أيضًا – بآلام الغربة".
وتخطط الجمعية لعدد من الفعاليات لخدمة السوريين المقيمين بمصر خلال فترة العيد - يذكر فتحي - منها "ساحة لصلاة العيد خاصة بهم تقام في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ويوم ترفيهي للأطفال السوريين في أول أيام العيد بأندية في مدن القاهرة والسادس من أكتوبر والعبور، كما يسافر أعضاء بالجمعية لمدينة حلب السورية لتوزيع لحوم الأضاحي على أهلها في أول أيام العيد".
من جهتها، حددت جمعية "بيت العائلة" بمدينة السادس من أكتوبر، جنوب غرب القاهرة، التي يقطنها ما يقرب من 400 أسرة سورية، ثلاثة أشكال من المساعدة، أحدها بدأ قبل العيد عن طريق توزيع ملابس العيد على الأسر، والباقي خلال أيام العيد.
سامح عبد التواب مسئول البرنامج السوري بالجمعية يقول للأناضول "سنقيم برنامجا ترفيهيا للأطفال عقب صلاة العيد بحديقة مسجد الحصري بالمدينة، كما نقيم شادر كبير أمام مسجد عماد راغب الشهير بالمدينة نستقبل داخله لحوم الأضاحي من الراغبين في توجيهها للأسر السورية، ليقوم مندوبو الجمعية بتوصيلها مباشرة لهم".
وبمساعدة من بعض الأسر المصرية تقدم رابطة اللاجئين السوريين بمدينة السادس من أكتوبر هي الأخرى أشكالا أخرى من الدعم، حيث اتفقت الرابطة بحسب رئيسها "أبو زكريا" مع مصنع للحلوى على تجهيز ألف كيلو من الحلوى السورية لتوزيعها على الأسر بدءاً من وقفة عرفات اليوم الخميس، بمعدل 2 كيلو لكل أسرة.
كما اتفقت الرابطة- يستطرد أبو زكريا- مع تجار خراف على شراء ألف خروف سيتم توزيعهم بمعدل 3 كيلو على كل أسرة خلال أيام العيد.
"ويحظى اللاجئون السوريون في مصر بمعاملة طيبة أدت إلى تزايد أعدادهم إلى نحو 150 ألفا لاجئ"، بحسب تقدير مدير مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالقاهرة محمد درديري.
ويضيف درديري في تصريحات سابقة للأناضول أن "هناك عدة أسباب أدت لذلك، أهمها الإقامة الهادئة في مصر مقارنة بدول أخرى مثل الأردن ولبنان".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد دعا في أكثر من خطاب له إلى تقديم كل الدعم للسوريين على أرض مصر، ووصف في الكلمة التي ألقاها يوم 30 أغسطس/ آب الماضي في افتتاح القمة الإسلامية بطهران دعمهم بأنه "واجب أخلاقي".