شمال عقراوي
شمال العراق- الأناضول
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لن يسكت على "ظاهرة قتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر"، داعيا المتظاهرين السلميين إلى طرد المسلحين اللذين يستهدفون قوات الجيش والشرطة العراقية.
وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي اليوم وحصلت مراسلة وكالة الأناضول على نسخة منه، دعا المالكي علماء الدين وشيوخ العشائر وأبناء الشعب وخصوصا في محافظة الأنبار (غرب) "إلى نبذ هؤلاء القتلة وعدم السماح لهم باستهداف الجيش والشرطة في المحافظة".
وكانت قيادة عمليات الأنبار التابعة للجيش العراقي فو وقت سابق صباح اليوم قد طالبت المعتصمين في ساحة العزة والكرامة بالرمادي، عاصمة الأنبار، بتسليم قتلى الجنود الخمسة اللذين قتلوا على يد مسلحين مجهولين صباح اليوم خلال 24 ساعة، متوعدة في حال عدم حدوث ذلك بـ"رد حاسم".
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد الثلاثاء الماضي؛ بدعوى وجود إرهابيين داخل الساحة.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويج، وفجر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ مما أسقط إجمالا نحو 200 قتيلا وعشرات المصابين في الأربعة أيام الماضية.
من جهة أخرى، قال المالكي في افتتاح مؤتمر إسلامي للحوار في العاصمة بغداد السبت "إن الطائفية شر ورياح الطائفية لا تحتاج لإجازة عبور من هذا البلد إلى آخر ، وما عودتها إلى العراق إلا لأنها اشتعلت في منطقة أخرى بالإقليم".
ويشير المالكي بذلك على ما يبدو إلى سوريا التي تملك حدودا مشتركة مع العراق بطول نحو 600 كلم، وتشهد أزمة منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 .
وتابع رئيس الوزراء العراقي أن "الفتنة التي تدق طبولها أبواب الجميع، لا أحد سينجو منها إن اشتعلت"، معتبرا أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في زمن "انفجار الفتنة الطائفية" في العالم الإسلامي.
ورأى المالكي أن "نار الطائفية في العراق سرعان ما عادت بعد أن انطفأت، وعودتها ليست بالصدفة إنما مخطط وتوجيه وتبني"، دون أن يفصح عن مصدر هذا المخطط.
كما شدد على أن "الفتنة الطائفية أخطر من مواجهة الجيوش والاحتلال"، بحد قوله.