سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ما اسماهم بـ"فلول حزب البعث" بإشعال الفتنة في البلاد، داعيا الجميع إلى الجلوس إلى مائدة الحوار "وجها لوجه"، لتجنب الدخول في حرب أهلية طائفية.
وفي خطاب تلفزيوني اليوم الخميس على خلفية التوترات الأخيرة، قال "من الخطر ترك الأمور بين يدي مدبري الفتنة"، مضيفا "لا يوجد بيننا عدو الكل أخوة متساوون تحكمهم الهوية العراقية، عدونا فقط القاعدة والإرهاب وفلول حزب البعث الذين أشعلوا الفتنة الأخيرة".
وتابع "أتوجه بقلب صادق لكل العراقيين وخاصة شيوخ العشائر ورجال الدين والمفكرين والإعلاميين، عليهم أن يواجهوا ولا يصمتوا على الذين يريدون بالإرهاب إجبار البلاد على التراجع والدخول في حرب طائفية"
وقال المالكي، إن اندلاع الحرب الأهلية لن يكون فيها "خاسر أو رابح لأن الكل سيكون فيها خاسر سواء كان في الجنوب أو الشمال، سني أو شيعي"، متهما تنظيم القاعدة وفلول حزب البعث (الحزب الحاكم إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين) بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات.
وفيما اعتبره مراقبون إقرارا غير مباشر بعدم جدوى استخدام القوة ضد المعتصمين كما جرى في "الحويجة"، ناشد المالكي كافة القوى السياسية بالجلوس على مائدة الحوار "وجها لوجه".
وأضاف رئيس الوزراء العراقي، أنه لولا "بعض الحكماء في هذا البلد لتعرضنا بالفعل للحرب الأهلية بعد ما رأيناه في الحويجة وسليمان بك"، محذرا من أنه إذا اشتعلت نار الفتنة "فليتهيأ اللذين أشعلوها بأن أصابيعهم ستحرق"، مؤكدا أن هذه النار ستصيب الشرفاء أولا ولا "تمييز بين مجرم وبريء".
وطالب المالكي بـ"عدم ترك الأمور بيد المتطرفين"، وقال "علينا أن نمسك بزمام الأمور وألا ندعها في يد المتطرفين الذي يريدون جر البلاد إلى حرب أهلية وطائفية".
وشدد رئيس الوزراء العراقي على أنه لن يسمح بأي تجاوز ضد المدنيين أو ضد رجال الشرطة، وقال " إذا كان نحاسب المدني على جريمة، فأيضا نحاسب الشرطي ورجل الأمن على أي تجاوز".
وأضاف "أشيد بكل من يطالب بحقه إن كان له حق، فما يحققه الحوار والتفاهم والجلوس على طاولة الأخوة والشراكة لا يستطيع أن يحققه الإرهاب".
وأردف "المطالب بالحق تتحقق عبر الحوار لا عبر القتل ودعوات الطائفية والكراهية التي نسمعها يوميا"، مضيفا "لولا المخلصين من أبناء هذه المناطق لدخلنا حربا أهلية وطائفية".
وشدد على أن "الوحدة رهن بالحوار لا العنف والإرهاب والكراهية والعداء".
ولم يقدم المالكي المالي اعتذارا عن أحداث الحويجة التي أودت بحياة العشرات الثلاثاء الماضي، مكتفيا بالقول "ما حصل محطة تدعونا للتدبر بدقة خشية أن تتكرر في مناطق أخرى، يتعرضون يوميا للشرطة والجيش، كل هذا يدعونا لضرورة التوقف وتحمل المسؤولية".
وأضاف " لا يجب ترك ساحات المطالب المشروعة بأيدي اللذين لهم حسابات متعددة وأوجه بندائي - من قلب صادق - لكل العراقيين وتحديدا وجهاء القوم وشيوخ العشائر ورجال الدين والمفكرين أن يبادروا بعدم السكوت على اللذين يريدون بالارهاب إعادة البلاد الى حرب أهلية وطائفية".