وليد فودة
القاهرة ـ الأناضول
قرر النائب العام المصري طلعت عبد الله نقل الرئيس السابق حسني مبارك من مستشفى المعادى العسكري، جنوب القاهرة، إلى مستشفى سجن مزرعة طرة القريب.
وقال مصدر قضائي في مكتب النائب العام إن قرار نقل مبارك إلى مستشفى سجن مزرعة طرة جاء في أعقاب تسلم النيابة العامة، اليوم، تقريرًا من اللجنة الطبية المشكلة بقرار من النائب العام، بيَّن أن حالة الرئيس السابق لا تستدعي بقاءه في مستشفي المعادي، التابعة للجيش المصري.
وكان عبد الله طلب من إدارة مستشفى المعادي تقريرًا بالحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك.
كما انتقلت لجنة من الأطباء الشرعيين إلى مستشفى المعادى، أمس؛ حيث قامت بتوقيع الكشف الطبى على مبارك، قبل أن تعد تقريرًا بحالة الرئيس السابق الصحية، وترسله للنيابة العامة.
وظهر الرئيس السابق بقفص الاتهام صباح السبت الماضي خلال جلسة إعادة محاكمته بعد غياب دام 314 يومًا عن آخر ظهور له في 2 يونيو/ حزيران من العام الماضي.
وارتدى مبارك نظارة سوداء وزيًا أبيض، وعلت وجهه ابتسامات بين الحين والآخر، بينما يضع يده على خده وهو جالس على مقعد طبي متحرك، وفق لقطات بثها التلفزيون الرسمي المصري لأولى جلسات إعادة محاكمة مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي و8 آخرين في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بجانب قضية فساد مالي.
وأظهرت اللقطات تحية مبارك لأنصاره داخل القاعة عدة مرات عبر التلويح باليد، وبجواره نجلاه علاء وجمال حيث تبادل أطراف الحديث معهما.
وبدا الرئيس السابق بصحة جيدة وأكثر ثقة من المرات التي ظهر فيها خلال المحاكمة السابقة التي جرت خلال الفترة ما بين (3 أغسطس/ آب 2011 و2 يونيو/ حزيران 2012).
وكان مبارك قد نُقل إلى مستشفى المعادي العسكري في 27 ديسمبر/ كانون أول الماضي إثر تدهور حالته الصحية نتيجة سقوطه في مرحاض مستشفى سجن مزرعة طرة بجانب اشتداد آلامه حيث يعاني مشاكل في القلب وخشونة في المفاصل، بحسب ما ذكرته تقارير طبية وقتها.
وقرر قاضي إعادة محاكمة مبارك مصطفى حسن عبد الله السبت الماضي التنحي عن نظر القضية لشعوره بالحرج، وحددت اليوم الأربعاء محكمة استئناف القاهرة تاريخ 11 مايو/ أيار المقبل كموعد جديد للمحاكمة.
وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المشدد في القضية نفسها في 2 يونيو/ حزيران الماضي حيث كان آخر ظهور له بققص الاتهام، فيما قضت ببراءة باقي المتهمين، قبل أن يستأنف مبارك والعادلي على الحكم وتعاد المحاكمة من جديد.