أوضحت بيانات حكومية اليوم الأربعاء، أن احتياطي مصر الحالي من القمح المحلي والمستورد وصل إلى 1.740 مليون طن تكفي لمدة 71 يوم (حتى 25 يونيو/ حزيران القادم ).
وأشارت البيانات التي خرجت عن مجلس الوزراء المصري، إلى أن إجمالي التعاقدات الخارجية الجاري توريدها من القمح يبلغ 120 ألف طن، ليصبح الإجمالي الحالي والجاري المتعاقد عليه 1.860 مليون طن، يكفى لمدة 75 يوم (حتى 29 يونيو/ حزيران 2013) .
غير أن البيانات الحكومية أهملت ذكر المستهدف من إنتاج القمح المحلي خلال الموسم الحالي، والذي من المتوقع أن تُنتج فيه مصر نحو 10 مليون طن من القمح، تتوقع الحكومة أن تشتري منها ما يزيد عن 4 مليون طن تكفي لمدة تزيد عن خمسة أشهر ونصف، وفق مسئولين حكوميين.
وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، صلاح عبد المؤمن، في مقابلة سابقة مع وكالة الاناضول للانباء ان حجم الانتاج المتوقع لمحصول القمح هذا العام يتراوح مابين 9.5 الى 10 مليون طن ، مؤكدا ان مساحة الاراضى المزروعة بمحصول القمح تعد الاكبر هذا العام حيث بلغت 3.5 مليون فدان .
وبدأت مصر موسم حصاد محصول القمح الأسبوع الماضي، حيث رصدت الحكومة المصرية مبلغ 11 مليار جنيه لشراء القمح من المزارعين وتوريده لهيئة السلع التموينية .
وتتوقع وزارة التموين فى مصر أن تزيد واردات القمح المصري إلى 8.5 ملايين طن في السنة المالية التي تبدأ في يوليو/ تموز من 8 ملايين طن في العام الحالي، وذلك بتراجع حاد عن حجم الواردات في العام 2011-2012 الذي بلغ 11.65 مليون طن، في خطوة يصفها خبراء بأنها الأمثل لمصر لترشيد استيراد القمح والاعتماد على إنتاجها المحلي.
لكن تراجع رصيد مصر الحالي والمتعاقد عليه من القمح إلى 75 يوم فقط قد يزعج محللين، باعتبار أن احتياطي أي دولة من السلع التموينية وخاصة القمح لا ينبغي أن يقل عن ثلاثة أشهر كحد أدنى، ما يعني تخطي احتياطي مصر من القمح للخط الأحمر.
وحرم تراجع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 13.4 مليار دولار بنهاية مارس 2013، هيئة السلع التموينية (أكبر مشتر للقمح في العالم) من إبرام تعاقدات شراء خلال الفترة الماضية، ترشيدا لاستخدامات الدولار.
ويستبشر خبراء بالمساعدات الدولارية التي حصلت مصر عليها مؤخرا من ليبيا وقطر بواقع 2 مليار دولار كوديعة من الأولى، و3 مليارات دولار من الثانية لشراء سندات حكومية، في دعم احتياطي النقد الأجنبي ليصل إلى 18.3 مليار دولار، ما يدعم الحكومة في طرح مناقصات لشراء كميات جديدة من القمح تدعم مخزونها.
وتستهلك مصر أكثر من 14 مليون طن سنويًا من القمح، وتغطى الفجوة ما بين الانتاج والاستهلاك عن طريق استيراد القمح من عدة دول أهمها روسيا وأوكرانيا وكازخستان وأستراليا وأمريكا.