رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
وافق المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) في تونس، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون "مثير للجدل" يقضي بتأسيس هيئة مؤقتة للإشراف على القضاء، بدلاً من المجلس الأعلى للقضاء، الذي تم حله بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011.
فمن بين 217 نائبًا، هم إجمالي نواب المجلس، صوَّت 151 نائبًا لصالح مشروع قانون "الهيئة الوقتية للقضاء العدلي"، فيما امتنع 4 عن التصويت على المشروع، الذي أثار احتجاجات بين القضاة؛ بدعوى أنه لا يضمن استقلالية القضاء عن الحكومة".
وتضع هذه المصادقة البرلمانية على مشروع القانون نهاية لجدل طويل بين نواب المعارضة ونواب الائتلاف الحاكم وممثلي "جمعية القضاة" و"نقابة القضاة" حول تفاصيل المشروع.
واعتبرت آسيا النفاتي، النائبة عن حزب حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم، هذه المصادقة "تقدّما مهمّا في سير أعمال" المجلس الوطني التأسيسي.
ورأت آسيا، في تصريح لمراسل "الأناضول" أن "هذا القانون سيساهم في تنظيم هياكل السلطة القضائية التي سيكون لها دور مهم في إنجاح الموعد الانتخابي (انتخابات رئاسية وعامة) المرتقب نهاية العام الجاري".
وبموجب هذا القانون، سيتم استحداث هيئة من قضاة وخبراء وفنيين تشرف على تنظيم الهياكل القضائية وتسيير شؤونها، بعد أن تمّ حلّ المجلس الأعلى للقضاء إبّان الثورة؛ لكونه "إحدى أهمّ المؤسسات التي وظفّها النظام السابق للهيمنة على القضاء"، بحسب الحكومة التونسية.
وكانت "نقابة القضاة التونسيين" و"جمعية القضاة" قد احتجتا على الفصل السادس من الباب الأول من مشروع القانون، الذي ينصّ على أن "تتكون الهيئة من 5 قضاة معينين بصفتهم، و10 قضاة منتخبين، و5 أعضاء من غير القضاة"، رافضين "تمثيل غير القضاة في الهيئة؛ خشية أن يكونوا مسيسين وذوي انتماءات حزبية".
غير أن جلسات النقاش في المجلس الوطني التأسيسي انتهت بالإبقاء على ممثلين من غير القضاة ضمن الهيئة، وذلك "بعد الرجوع إلى المعايير الدولية المعتمدة لدى الدول الديمقراطية والتي تقرّ بوجود خبراء من غير القضاة ضمن الهيئات المشرفة على القضاء"، وفقا للمجلس.