تميم عليان
القاهرة ـ الأناضول
يتصدر الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق مصر) والتعاون العسكري المشترك مباحثات وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل، مع الرئيس المصري محمد مرسي ووزير دفاعه عبد الفتاح السيسي والمسئولين العسكريين المصريين، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
ووصل هيغل القاهرة اليوم في زيارة هي الأولى لوزير دفاع أمريكي منذ زيارة الوزير السابق ليون بانيتا للقاهرة في أغسطس/ آب الماضي، والتقي هيغل نظيره المصري ظهرًا، وبحث معه إمكانية تدريب الجنود المصريين في الولايات المتحدة على مكافحة الإرهاب وعمليات التهريب خاصة في منطقة سيناء، بحسب مصدر دبلوماسي مطلع بالقاهرة.
وقالت شبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية اليوم إن مباحثات هيغل مع المسئولين المصريين تأتي في ظل "أوقات صعبة" تعيشها مصر في محاولتها للانتقال إلى الديموقراطية التي يرى مراقبون أنها قد تكون أثرت على العلاقات "الإستراتيجية" بين البلدين.
وتخشى الولايات المتحدة من الاضطراب الأمني في سيناء وتزايد تهديدات الجماعات المسلحة لإسرائيل، وطالب مسئولون أمريكيون في وقت سابق السلطات المصرية باتخاذ الإجراءات لإحكام السيطرة الأمنية في سيناء.
وتسبب حادث الهجوم الصاروخي على مدينة إيلات الإسرائيلية الأسبوع الماضي في تجديد المخاوف الإسرائيلية والأمريكية بشأن الوضع في سيناء.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في عددها الصادر اليوم، يناقش هيغل، خلال الزيارة أيضاً، المساعدات الأمريكية العسكرية السنوية للقاهرة وتطوير العلاقات العسكرية بين البلدين.
وتحصل القاهرة على مساعدات عسكرية سنوية من أمريكا بقيمة 1.3 مليار دولار.
ونقلت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، اليوم، عن مسئول أمريكي عسكري قوله إن العلاقات العسكرية بين القاهرة وواشنطن مازالت جارية، وأنهم في "أي وقت يستطيعون الحديث تليفونيًا مع وزير الدفاع المصري".
كما نقلت المجلة عن مصادر وصفتها بأنها "مطلعة" أن مسئولين عسكريين كبيرين شاركا في اجتماع "لجنة التعاون العسكري" المشتركة بين البلدين الذي عُقد في القاهرة في نوفمبر/تشرين ثان الماضي.
وفي السياق ذاته، قال تقرير تحليلي صادر عن معهد واشنطن للأبحاث اليوم، إن هيغل سيبحث مع المسئولين المصريين زيادة الاتصال بين الضباط المصريين والأمريكيين ومزيد من الشفافية من قبل الجيش وكذلك بحث "هيكلة" المساعدات العسكرية من حيث نوعية الأسلحة أو الحاجة لتدريب عناصر الجيش المصري بدلاً من الحصول على الدبابات والطائرات.
وأشار التقرير إلى أن هيغل سيعمل على حث الجيش المصري على إبداء مزيد من "الحماس" لمعالجة الوضع الأمني في سيناء، إضافة للأوضاع السياسية الداخلية.
كان هيغل قد زار الأردن والسعودية أمس الثلاثاء والتقى مع المسئولين العسكريين هناك، مؤكدًا على العلاقات الإستراتيجية القوية وحرص الولايات المتحدة عليها في ظل التغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط و خاصة في سوريا والملف النووي الإيراني.
وتركزت مباحثات هيغل مع نائب العاهل الأردني، الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، الفريق أول الركن مشعل الزبن، على الأوضاع في سوريا وخطر الأسلحة الكيميائية وكيفية التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين في عمان.
وتوجه هيغل مساء أمس إلى السعودية حيث التقى وزير الدفاع السعودي الشيخ سلمان بن عبد العزيز وتركزت المباحثات حول صفقة أسلحة أمريكية للسعودية تشمل صواريخ متطورة لطائرات "إف-15" والتي تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأنها العام الماضي.
وعينت السعودية سلمان بن عبد العزيز وزيرًا للدفاع بدلاً من خالد بن سلطان قبل زيارة هيغل بأيام قليلة، دون توضيح الأسباب.