أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
أجلت محكمة مصرية 4 دعاوى بعد ضمها، تطالب بغلق مقرات جماعة الإخوان المسلمين إلى جلسة 9 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للاطلاع وانتظار رد الحكومة.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قرارها، اليوم، بتأجيل الدعاوى المرفوعة منذ يونيو/ حزيران الماضي، وسط أجواء هادئة داخل وخارج قاعة المحكمة، وذلك بخلاف ما شهدته جلسات سابقة كانت جماعة الإخوان المسلمين طرفًا فيها؛ حيث غابت الأعداد الكبيرة من المتظاهرين المؤيدين والمعارضين للدعاوى.
إحدى هذه الدعاوى مرفوعة من المحامي شحاتة محمد شحاتة ضد رئيس الوزراء السابق، كمال الجنزوري، بصفته حيث أقيمت الدعوى خلال توليه المنصب، طالب فيها بإصدار قرار بحظر استخدام اسم جماعة الإخوان المسلمين وتجميد كافة أنشطتها وحساباتها المصرفية، وإغلاق جميع مقارها بالقاهرة والمحافظات، ورفع اللافتات المكتوب عليها مقر جماعة الإخوان المسلمين وحظر استخدام هذا الاسم بكافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لممارستها للعمل العام بدون ترخيص من وزارة الشئون الاجتماعية وبالمخالفة لقانون الجمعيات الأهلية.
وأضافت الدعوى أن حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن الجماعة، يعتبر وجوده قانونيًا لأنه اتبع الإجراءات القانونية في الحصول على ترخيص العمل السياسي، والأمر يختلف بالنسبة للجماعة التي أعلن رئيس الوزراء الراحل أحمد النقراشي في الأربعينيات من القرن الماضي ومن بعده مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبد الناصر حلها.
ودعوى أخرى مقامة من النائب السابق في مجلس الشعب المنحل، حمدي الفخراني والمحامي وائل حمدي ضد كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق، المشير حسين طنطاوي، بصفته كان مسئولاً عن إدارة شئون البلاد في وقت إقامة الدعوى، ورئيس الوزراء، ووزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بصفتهم تطالب بإغلاق المركز الرئيسي ومقارات ودور جماعة الإخوان المسلمين، واتخاذ اللازم قانونيًا تجاهها.
وقالت الدعوى إن الفخرانى فوجئ بأن مقرات عدة على مستوى الجمهورية تم فتحها، وتدار تحت مسمى جماعة الإخوان المسلمين، وأن لها دارًا رئيسية بحي المقطم، جنوب شرق القاهرة، أصبحت مزارًا لمسئولين دوليين من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والولايات المتحدة، ويتحدث فيها باسم مصر رئيس هذه الجماعة ويُسمى المرشد العام.
وتقول بعض تلك الدعاوى إنه في عام 2002 صدر القانون المنظم للجمعيات الأهلية، والذى أوجب على جميع الجمعيات، ومنها جماعة الإخوان المسلمين، أن تعدل أوضاعها وفقًا لأحكامه، كما ألزم كل جماعة تقوم بأي نشاط من أنشطة الجمعيات أن تتخذ شكل جمعية أو مؤسسة أهلية، وفى حال عدم الالتزام تُحل الجمعية؛ وبذلك يكون عمل جماعة الإخوان "بدون ترخيص" من الجهات المعنية، وهى جريمة يعاقب عليها قانون الجمعيات الأهلية.
وسبق أن قال عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان، لوكالة "الأناضول" للأنباء في معرض رده على هذه الدعاوى إنها "باطلة ولا سند قانوني لها، وتأتي في إطار الهجمة الممنهجة ضد جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، لكني لا أتوقع أن تؤتي ثمارها المقصودة".
وتأتي هذه التطورات بعد نحو عام ونصف العام من دخول الجماعة بقوة في ساحة العمل السياسي للمنافسة على المناصب المهمة في الدولة لأول مرة في تاريخها، حيث تمكنت بعد حصادها أكثرية مقاعد البرلمان السابق من النجاح في حصد منصب رئيس البلاد لمرشحها محمد مرسي، ثم مشاركتها في تشكيل الحكومة، وفي وقت كانت تستعد فيه الجماعة لخوض انتخابات المحليات.