علي عبد العال
القاهرة - الأناضول
أجلت محكمة مصرية اليوم الأحد نظر القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية حرق الإنجيل" إلى يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للاطلاع على أوراق القضية.
القضية - التي أجلت نظرها محكمة جنح مدينة نصر بالعاصمة القاهرة اليوم - متهم فيها كل من: أحمد عبد الله "أبو إسلام" رئيس قناة الأمة الثقافية ومدير مركز التنوير الإسلامي، ونجله "إسلام" المدير التنفيذي للقناة، وهاني ياسين، المحرر الصحفي بجريدة التحرير الخاصة.
وقد وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمًا بازدراء الدين المسيحي بطريق العلانية، وإتلاف وحرق نسخة من "الإنجيل" أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة خلال الاحتجاجات التي جرت في 11 سبتمبر/ أيلول الجاري بسبب الفيلم المسيء للرسول محمد خاتم الأنبياء الذي بثه موقع "يوتيوب" أخيرًا.
وفور خروجه من المحكمة، ظهر اليوم الأحد، رفض أبو إسلام التهم الموجهة إليه "شكلاً ومضمونًا".
وقال لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن تهمة "حرق الإنجيل تهمة غير كريمة وغير لائقة، ولا يليق بالقضاء المصري أن يوجهها لمسلم مثلي"، على حد قوله.
وأضاف: "أنا لم أحرق الإنجيل؛ لأني أنكر وجود الإنجيل على الأرض أصلاً"، كما يقول.
وتابع: "أنا مصمم على ما فعلته، لأني فعلته بكامل إرادتي وقواي العقلية، وفعلته طاعة لله عز وجل"، بحسب قوله.
وقبل بدء جلسة المحاكمة صباح اليوم شهدت المحكمة اشتباكات بالأيدي بين عدد من المسلمين والأقباط.
وقامت قوات الأمن المركزي بالفصل بين مجموعة من المسلمين جاءوا للدفاع عن أبو إسلام ومجموعة أخرى من الأقباط جاءوا للاحتجاج على ما فعله.
وشهدت المحاكمة إجراءات أمنية مشددة، وقامت قوات الأمن بتشديد الحراسة حول المحكمة، وأغلقت جميع أبوابها خوفًا من محاولة اقتحامها.
وكانت النيابة قد تلقت عدة بلاغات تضمنت قيام "أبو إسلام" بازدراء الدين المسيحي من خلال عبارات رددها في حديث صحفي أجري معه بجريدة التحرير بمعرفة المتهم الثالث في القضية "المحرر الصحفي هاني ياسين"، فضلاً عن قيام "أبو إسلام" ونجله المتهم الثاني "إسلام" بتمزيق وإشعال النيران في نسخة من "الإنجيل" أمام السفارة الأمريكية على خلفية أحداث المصادمات التي اندلعت أمام السفارة بسبب الفيلم المسيء للرسول.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة في القضية عن توافر الأدلة ضد المتهمين الثلاثة، حيث قامت النيابة بتفريغ ومشاهدة اللقطات المصورة التي تلقتها في شأن هذه الواقعة، حيث أظهرت تلك اللقطات قيام المتهم الأول في القضية "أبو إسلام" ونجله بتمزيق وحرق نسخة من "الإنجيل" وانتهت النيابة إلى توافر الأدلة بارتكاب المتهمين لما هو منسوب إليهم من اتهامات تضمنتها البلاغات، على نحو اقتضى إحالتهم للمحاكمة الجنائية.
ووفقًا للقانون المصري يعاقب المتهم بازدراء الأديان بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 500 جنيه مصري (أقل من 100 دولار) ولا تجاوز ألف جنيه (أقل من 200 دولار). وكانت أوساط سياسية وقانونية طالبت مؤخرًا بتشديد تلك العقوبة.