سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
كشف محمد الأمين ولد الأحمد، الأمين العام المساعد لـ"الحركة الوطنية لتحرير أزواد" بشمال مالي أن حركته قد اتفقت مع الحركة العربية لتحرير أزواد على الدخول في تحالف سياسي.
وقال في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "الاتفاق جاء على خلفية لقاء تفاهم تم بين بلال آغ الشريف زعيم الحركة الوطنية لتحرير أزواد وأحمد ولد سيدي محمد زعيم الحركة العربية لتحرير أزواد".
وأضاف أن "المسودة النهائية للاتفاق التي تحدد ملامح الشراكة ومواقف الجهتين جاهزة، وسيتم التوقيع عليها قريبًا".
ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة ستقطع الطريق أمام دعاة "اللعب على وتر الطائفية" بأزواد، الذين يسعون لاستمالة بعض مكونات الإقليم لصالح كفة المواقف الدولية الرافضة لاستقلال أزواد.
وكانت جهات إقليمية قد حاولت اللعب بورقة "عرب أزواد" لاستخدامها في الحرب المرتقبة بشمال مالي، الذي تتنازع السيطرة عليه الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع حركة "أنصار الدين" ذات التوجه الإسلامي إلى جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة "التوحيد والجهاد" المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
ورحبت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، التي تمثل طوارق شمال مالي، مؤخراً بشروط التدخل العسكري في المنطقة الذي تقوده فرنسا ودول غرب إفريقيا، وأجازه مجلس الأمن قائلة "نرحّب بالقرار إذا كان يستهدف الجماعات الإرهابية التي تزرع الرعب في أوساط الشعب الأزوادي".
وتعد حركة تحرير أزواد أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي، ويطالب باستقلال الشمال عن حكومة باماكو.
أما الحركة العربية الأزوادية فقد تم الإعلان عن تأسيسها في عام 2012، وتضم أبناء القبائل العربية بالإقليم والمكونة أساسًا من قبيلة "لبرابيش".
وتُعرف الحركة نفسها على أنها "حركة سياسية وطنية شعبية يجب أن تدخل في شراكة حقيقية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، فتهميش بعض العرب في أزواد من أسباب ضعف حركة تحرير أزواد".
ولم تشارك الحركة العربية لتحرير أزواد في العمليات المسلحة التي أدت إلى سقوط إقليم أزواد بأيدي حركة تحرير أزواد والجماعات الإسلامية المسلحة.
ونظم عرب أزواد أول ملتقى لهم بعد الأحداث بشمال شمالي في يونيو/ حزيران 2012 بمدينة "نبيكة لحواش" الموريتانية القريبة من الحدود مع مالي، وذلك لمناقشة الخيارات المطروحة أمام العرب بعد غياب السلطة المركزية عن الإقليم.