عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
تواصلت الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين بشارع "محمد محمود" المتفرع من ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، لليوم الرابع على التوالي.
ورصد مراسل الأناضول خلال جولته بشارع محمد محمود والمنطقة المحيطة به ظهر اليوم اشتباكات متقطعة، بين الشرطة ومتظاهرين، قال شهود عيان إن سببها "استفزازات متبادلة بين الجانبين".
وقال كريم علي، مالك أحد المحال التجارية بمحيط الأحداث: "حاولت مع عدد من المواطنين تهدئة الأجواء وإيقاف المواجهات لكن بمجرد هدوء الوضع يقوم أشخاص من الطرفين بسب الطرف الآخر واستفزازه بحركات بذيئة ما يجدد المواجهات".
وأبدى استغرابه في حديثه لـ"الأناضول" من تمركز عدد من أفراد الشرطة فوق مدرسة ليسيه الحرية الفرنسية بشارع محمد محمود، مضيفًا "هذا هو السبب الوحيد الذي برر لبعض الصبية حرق المدرسة وكأن الشرطة سعيدة بذلك".
في ذات السياق، نظّم عدد من طلاب مدرسة ليسيه الحرية الفرنسية وأولياء أمورهم وقفة أمام شارع محمد محمود يعلنون فيها استنكارهم ما حدث للمدرسة.
وقالت عفاف إسماعيل، لمراسل الأناضول وهي إحدى خريجات المدرسة وولية أمر طالبين فيها: "مدرستنا عريقة لكنها لا تحظى بالاهتمام اللازم والشرطة تتعمد التواجد في المدرسة والعبث في محتوياتها وهو ما نقلته وسائل الإعلام وشاهده الجميع".
وطالب المتظاهرون بإقالة مديرة المدرسة ومحاسبة المسؤولين عن حرق المدرسة وتأمينها لمعاودة الدراسة بها.
وفي سياق متصل، صرّح مسؤول المركز الإعلامى الأمنى بوزارة الداخلية بأن "الإجراءات القانونية التى اتخذتها الأجهزة الأمنية لضبط عناصر إثارة الشغب والتعدى على قوات الأمن المكلفة بتأمين المنشآت الهامة بشارعى محمد محمود والقصر العينى قد أسفرت عن ضبط 203 من مثيرى الشغب حتى الآن وتم اتخاذ الإجراءات القانونية قِبلهم".
وأضاف مسؤول المركز الإعلامى، في بيان له، أن إصابات رجال الشرطة من جراء تلك الاعتداءات قد بلغت 92 مصابًا "21 ضابطًا – 71 مجندًا" أصيبوا فيها – بحروق وسحجات وكدمات كما أصيب –7 ضباط و5 مجندين برش خرطوش".
يأتي هذا فيما يستعد الإخوان للحشد أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة مع غروب شمس اليوم الخميس.
وفي تصريح خاص للأناضول، قالت مصادر إخوانية مطلعة "صدرت توجيهات لأعضاء الجماعة في المناطق القريبة من العاصمة بالتوجّه لدار القضاء العالي مع مغيب شمس اليوم".
وكشفت مصادر مطلعة لـ"الأناضول" أن هذا الحشد يأتي في إطار تأييد قرارات مرتقبة للرئيس محمد مرسي بشأن "تطهير القضاء"، على حد وصفهم.
واندلعت اشتباكات، مساء الإثنين الماضي، بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحيون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميًّا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم آنذاك إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات، التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" آنذاك، إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيًّا.