أيمن جملي - رضا التمتام
تونس - الأناضول
فتحت السلطات التونسية تحقيقًا في واقعة اقتحام سيارة لمظاهرة أثناء إلقاء المستشار السياسي لرئيس الحكومة لطفي زيتون كلمته وسط شكوك بأنها قد تكون محاولة لاغتياله، بحسب مصدر أمني.
وقال مصدر بوزارة الداخلية، فضل عدم الكشف عن اسمه لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، "لم تثبت التحقيقات بعد ما إذا كانت واقعة اليوم محاولة اغتيال أم مجرد حادث عادي".
واقتحمت سيارة أجرة بسرعة كبيرة مساء اليوم حشدًا من المتظاهرين من جمعية "أنصار الثورة" فى محافظة صفاقس (جنوب البلاد) ضمن مسيرة تنادي بمحاربة الفساد حين كان زيتون يلقي كلمته ودهست الجماهير، بحسب شهود عيان.
وأسفر الحادث عن سقوط العديد من المصابين بدرجات مختلفة من الخطورة.
ونجح المتظاهرون في إلقاء القبض على مرافق سائق السيارة، وقاموا بتسليمه للسلطات الأمنية المحلية، فيما نجح قائد السيارة في الفرار.
من جانبه، قال لطفى زيتون، مستشار رئيس الحكومة حماد الجبالي، لراديو "شمس إف إم'' المحلي إن ''الواقعة مجرد حادثة معزولة"، غير أنه كشف عن "تلقيه وعدد من وزراء الحكومة تهديدات بالقتل" دون الكشف عن مصدرها.
واعتبر الواقعة تأتي "نتيجة الشحن الإعلامي الذى تعرض له خلال الفترة الماضية" إضافة إلى تصريحاته التي أكد فيها "تمسك الحكومة ببرنامجها في محاربة الفساد والفاسدين الذين تعاملوا مع النظام السابق".
وكان زيتون قد شارك أمس في وقفة احتجاجية بساحة قصر الحكومة بالقصبة للضغط على السلطات الحاكمة للإسراع في تحقيق أهداف الثورة وفتح ملفات الفساد والتصدّي لـ"الثورة المضادة".
وأكد زيتون، في كلمة أمام المحتشدين، التزام الحكومة بتطهير مؤسسات الدولة، وفتح ملفات الفساد "من دون تشف وفي إطار احترام الذات البشرية وذلك بالرغم من عراقيل أنصار الثورة المضادة".
وأضاف أن "الحكومة ماضية في تطهير قطاع الإعلام، وستكشف القائمة السوداء للإعلاميين المتورطين مع النظام السابق بالدليل والإثباتات"، نافيًا محاولات الحكومة الهيمنة على قطاع الإعلام أو المسّ بحرية التعبير.