وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
أعلن حزب الله اللبناني أنه هو الذي أرسل طائرة استطلاع التي حلقت فوق مواقع إسرائيلية مهمة مطلع الأسبوع الجاري معلنا أنه لا يستبعد القتال في صف نظام بشار الأسد في سوريا.
قال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، في تصريح تلفزيوني تم بثه مساء الخميس "إن المقاومة في لبنان هي التي أرسلت الطائرة الاستطلاعية".
وأضاف نصر الله "نحن أمام عملية نوعية مهمة جدًا في تاريخ المقاومة في لبنان والمنطقة".
واستطرد الأمين العام لحزب الله شارحًا تفاصيل تلك الواقعة قائلاً "إن المقاومة أرسلت طائرة استطلاع متطورة من الأراضي اللبنانية باتجاه البحر وسيرت هذه الطائرة مئات الكيلومترات فوق البحر ثم اخترقت إجراءات العدو الحديدية ودخلت إلى فلسطين المحتلة وحلقت فوق قواعد حساسة إلى أن اكتشفت من قبل العدو وأسقطها".
وشدد على أن هذه العملية "لن تكون الأخيرة"، وقال: "من حقنا الطبيعي تسيير طائرات استطلاعية متى نشاء".
وكان خبراء سياسيون وعسكريون أكدوا في وقت سابق لمراسل وكالة الأناضول أن تكون طائرة الاستطلاع التي أسقطتها إسرائيل السبت "إيرانية الصنع" وتم إرسالها عن طريق حزب الله اللبناني، معتبرين أنها "بمثابة رسالة من طهران تحمل أكثر من هدف سياسي وعسكري".
وبحسب الخبراء العرب الذين تحدثوا لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء فإن الغرض من إرسال الطائرة "سياسي بالدرجة الأولى" ليتم إبعاد الأنظار عن الثورة السورية من خلال أحداث أخرى خارج الحدود، بينما رأى آخرون أنها رسالة إيرانية حول قدرتها على شن هجوم على أهداف في عمق إسرائيل.
وفي سياق آخر، نفى نصر الله مشاركة عناصر من حزب الله في القتال إلى جانب نظام بشار الأسد في سعيه لقمع الثورة السورية، وقال: "ثمة أطراف في المعارضة السورية بدأت منذ الأيام الاولى للحوادث تقول إن حزب الله يقاتل إلى جانب النظام وهذا كذب وغير صحيح حتى الآن".
وأضاف: "حتى هذه اللحظة لم نقاتل إلى جانب النظام (نظام بشار الأسد)، النظام لم يطلب منا ذلك، والغيب عند الله بشأن إمكان القتال في المستقبل".
وكانت تقارير استخباراتية غربية وتصريحات للجيش السوري الحر قد كشفت عن تواجد لعناصر "حزب الله" في سوريا لمساعدة نظام بشار الأسد على قمع الثورة الشعبية التي قامت ضده منذ مارس/ آذار 2011.
ويوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، شيع "حزب الله" جثمان "علي حسين ناصيف" الذي قالت تقارير إعلامية لبنانية إنه قائد عمليات حزب الله في سوريا.
وأضافت هذه التقارير أن ناصيف الملقب بـ"أبو عباس" قتل في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي في بلدة القصير في محافظة حمص وسط سوريا بعد أن تعرض موكبه لكمين نصبته قوات الجيش السوري الحر، مشيرة إلى أنه كان مسؤولا عن التنسيق بين حزب الله والأجهزة الأمنية الموالية لنظام بشار الأسد.