رحب حقوقيون مصريون في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء بإقرار البرلمان المصري لقانون الرعاية الصحية للمرأة المعيلة لأسر والذي يقدم لها خدمات العلاج بالمجان.
ويخدم هذا القانون أكثر من 20% من النساء التي تعول أسر، بحسب أحدث إحصاءات رسمية للمركز القومي للتعبئة والإحصاء.
وقال محمد فريد، المدير التنفيذي بالمجلس القومي للسكان التابع لوزارة الصحة لوكالة الأناضول للأنباء إن "هذا القانون له أهمية كبيرة لأنه يخدم أكثر من 3 مليون أسرة تعيلها نساء"، مشيرا إلى أن هذه الفئة محرومة من الرعاية الصحية والاجتماعية.
وطالب الناشط الحقوقي بتفعيل القانون وألا يكون مجرد "حبر على ورق" من خلال إصدار لائحة تفسيرية توضح سبل تنفيذه وكيفية وصوله إلى الفئات التي تستحق ذلك على مستوى الجمهورية.
ويقصد القانون بـ"المعيلة" المرأة التي تتولى رعاية أسرة وليس لها مصدر دخل أو لها دخل لا يجاوز مرة ونصف المرة قيمة معاش الضمان الاجتماعي الذي يقدر ب250 جنيه شهريا(40 دولار)، ولا تتمتع بمظلة التأمين الصحي.
ويتضمن قانون الرعاية الصحية للمرأة المعيلة تقديم خدمات العلاج والرعاية الصحية للمرأة المعيلة من خلال الهيئة العامة للتأمين الصحى نظير اشتراك سنوى تتحمله الدولة.
وقالت "سوسن حجاب" رئيس جمعية حقوق المرأة السيناوية للأناضول "إن هذا القانون يخدم فئة كبيرة في المجتمع "تمثل حاليا 30 % من الشعب المصري"، مقابل 20% بحسب التقديرات الرسمية، وهن النساء المعيلات لأسر، والتي لها تأثير كبير في الاقتصاد القومي المصري والحفاظ على تماسك الأسرة حيث تعتبر أكثر الفئات التي تستحق الرعاية.
ودعت "حجاب" البرلمان المصري لإصدار حزمة من القوانين التي تمثل الحماية التشريعية لهذه الفئة المهمشة وتطبيقها بشكل صحيح، بحد قولها.
ومن جانبه أكد النائب "حسين إبراهيم" رئيس الكتلة البرلمانية بحزب الحرية والعدالة، أن الهدف من القانون هو تخفيف الأعباء عن كاهل المرأة المعيلة التى عانت طوال الفترة السابقة من تدنى الخدمات المقدمة لها وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعى، مشيرا إلى أن المجلس ألزم وزير الصحة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال 30 يوما من تاريخ الموافقة عليه.
لكن "عزة كريم" أستاذ الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر اعتبرت من جانبها أن "القانون وحده لا يكفي ولكنه بداية على الطريق".
وأشارت في هذا الصدد إلى "ضرورة التدريب المهني للسيدات المعيلات للالتحاق بسوق العمل وإكسابهن المهارات لإقامة مشروعات صغيرة ورفع مؤهلات السيدات العاملات من خلال دورات تدريبية تتولاها الجمعيات الأهلية, كما يجب ألا تقتصر رعاية السيدات المعيلات على محافظة بعينها بحيث يتم الاهتمام بها في جميع المحافظات ولا سيما المرأة الريفية.
كخ/إم/حم