نواكشوط- الأناضول
منعت وحدات من الحرس الموريتاني، صباح اليوم، السيد ولد الغيلاني، رئيس المحكمة العليا من دخول مكتبه، في أعقاب قرار للرئيس محمد ولد عبد العزيز قبل يومين، بعزله من منصبه كرئيس للمحكمة وتعيينه سفيرا باليمن.
وقال ولد الغيلاني للصحفيين من أمام المكتب إنه لن يقبل بأي حال ترك مهامه كرئيس للمحكمة، ولن يقبل بـ"تركيع السلطة القضائية لصالح السلطة التنفيذية"، وذلك بعد رفضه قرار عزله وتعيينه سفيرًا في اليمن.
وأضاف أن رئيس البلاد، محمد ولد عبد العزيز، عرض عليه التعيين كسفير باليمن لكنه رفض، وأبلغه بتمسكه بمنصبه إلي حين انتهاء مأموريته القانونية.
وقال مصدر قضائي مطلع لوكالة "الأناضول للأنباء" إنه لا توجد خلافات بين رئيس المحكمة العليا والرئيس ولد عبد العزيز على المستوى السياسي أو الشخصي ومن غير المعروف الدوافع الحقيقية لقرار الرئيس الموريتاني، لكنه من المؤكد وجود خلافات حول الصلاحيات بين الغيلاني وبين وزير العدل عابدين ولد الخير، المحسوب على الرئيس.
وأضاف من جهة اخرى أن من حق رئيس المحكمة رفض قراري العزل والتعيين.
وأوضح أن القانون الموريتاني ينص علي أنه لا يجوز أن "يُعلق رئيس المحكمة العليا أو يُوقف عن ممارسة وظائفه قبل نهاية الأجل المحدد لها، إلا إذا كان ذلك وفقًا للطرق المتبعة في تعيينه، أو بناءً على طلب منه، أو بسبب عجز بدني، أوفقدان حقوق مدنية أو سياسية، أو إخلال باللباقة أو شرف وكرامة وظيفته"ـ وهو ما لم يحدث في حالة القاضي ولد الغيلاني.
وتعد هذه سابقة أولي في تاريخ القضاء الموريتاني أن يعترض رئيس محكمة علي قرار عزله، غير أن ولد الغيلاني يتمتع بنفوذ قوي داخل أروقة جهاز القضاء.
وتشهد موريتانيا احتقانًا سياسيًا في الشهور الأخيرة؛ حيث يواجه الرئيس ولد عبد العزيز مظاهرات شعبية تطالب بإسقاطه؛ احتجاجًا على غلاء الأسعار وما يصفونه بعدم وفائه بوعوده في إرساء الديمقراطية، فيما تتهم السلطة المعارضة بمحاولة نشر الفوضى في البلاد.
س و/ إ ب/حم