نور أبو عيشة
غزة-الأناضول:
مع اقتراب أيام عيد الفطر المبارك، أطلقت مجموعة شبابية في قطاع غزة، حملة ذاتية دشنوا من خلالها معرض "بسمة عيد 3" الخيري، لتصل بمساعداتها إلى فقراء غزة الذين أهملتهم الجمعيات والمؤسسات الخيرية الرسمية، ولتوفر لهم ملابس العيد قديمةٌ وجديدة.
ويتبع معرض "بسمة عيد3" حملة الإحسان الشبابية التي انطلقت في رمضان الماضي، وهي غير تابعة لأي تنظيم، وتعتمد على التمويل الذاتي بنسبة 99%، بحسب مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء.
وتحمل حملة معرض بسمة عيد (3) شعارًا مفاده: "لو عندك ملابس ما بتلبسها، اغلسها، واكويها، وفرّح بيها الفقير".
وقالت مسؤولة اللجنة الإعلامية في الحملة التطوعية روان عبد اللطيف لـ"الأناضول": "أطلقنا حملتين في رمضان، الأولى "يلا نفطر سوا"، وهدفت بشكل أساسي إلى تقديم طعام الفطور لفقراء غزة"، مضيفة: وأما الحملة الثانية وهي معرض (بسمة عيد 3) فتهدف إلى توفير ملابس العيد للفقراء ومحدودي الدخل".
وكان مركز الإحصاء الفلسطيني قد نشر إحصائيات أخيرة لمعدل الفقر في قطاع غزة بحيث وصل إلى 38.8%، وأما نسبة الفقر المدقع في القطاع فقد وصلت إلى 21.1%.
وأوضحت عبد اللطيف أن معرض "بسمة عيد 3" يستهدف مجموعة من العائلات التي تم اختيارها بناءً على بحث ميداني أجراه المتطوعون في الحملة، مبينةً أنهم يبحثون عن العائلات التي لا دعم لها من المؤسسات الخاصة والخيرية.
وعن آلية العمل في حملة معرض بسمة عيد (3)، ذكرت مسؤولة الحملة أن المتبرعين بالملابس يرسلون للحملة ملابسهم القديمة الخالية من أي عطب، مشيرة إلى أن المتطوعين في الحملة يعيدون ترتيب الملابس حسب الأعمار وترتيبها في المعرض، وبهذا تختار كل عائلة الملابس التي تناسبها وأبناؤها.
وأشارت إلى أن الحملة ستوفّر ملابس العيد لأكثر من (300) عائلة، منوهةً إلى أن هذه الحملة هي الثالثة من نوعها، بحيث تم إطلاق حملات مشابهة لها في آخر عيدين سابقين.
وعن نجاح "بسمة عيد 3" وأثرها على المجتمع الغزيّ، ذكر المتطوع أحمد مهدي -17 عامًا- أن لهذه الحملة أثرًا باتت معالمه واضحة جدًا في قطاع غزة، بحيث نشرت فكرة العمل التطوعي بشكل محبب للناس وخاصة فئة الشباب، وبعد الإنجاز الذي حققته الحملة، أصبح الإقبال على العمل التطوعي في تزايد مستمر.
وفي السياق نفسه، ذكر المواطن رياض حسونة أن فكرة الحملات التطوعية الخيرية والتي تستهدف الفقراء المهمّشين الذين لا تطالهم تبرعات الجمعيات من أفضل المشاريع، بحيث لاقت تفاعلاً ملموسًا في الشارع الفلسطيني.
وأوضح حسونة أنه ساهم في حملة بسمة عيد(3)، ودعا أقاربه وأصدقاءه للمساهمة لرسم البسمة على شفاه الفقراء، وكسبًا للثواب في العشر الأواخر من رمضان.