إسطنبول/ الأناضول
شن الجيش الإسرائيلي 63 هجوما على لبنان، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
في المقابل، رد "حزب الله" بـ16 عملية هجومية على أهداف إسرائيلية جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت تجمعات لجنود وآليات عسكرية وجرافات.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة و"حزب الله" في لبنان، حتى الساعة 21.30 (ت.غ).
وفي 17 أبريل/ نيسان بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل و"حزب الله"، جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن تل أبيب تواصل خرقها يوميا بقصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوبي لبنان.
وفيما يلي رصد للهجمات الإسرائيلية الأربعاء:
* غارات جوية (طيران حربي ومسير):
* قصف مدفعي:
* عمليات تفجير:
* تحليق طيران:
* إنذارات بالإخلاء:
** هجمات "حزب الله":
من جانبه، أعلن "حزب الله" الأربعاء، تنفيذ 16 عملية عسكرية بمسيّرات وقذائف مدفعية استهدفت تجمعات وآليات ومواقع للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، ردا على خروقات وقف إطلاق النار.
وقال الحزب في بيان إن عملياته جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وجرحى بين المدنيين".
وأوضح أن مقاتليه استهدفوا 5 تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي ببلدة البياضة، التي شهدت 3 هجمات، إضافة إلى بلدتي الناقورة ورشاف، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية، وصواريخ.
وأضاف أنه استهدف أيضا 4 آليات عسكرية إسرائيلية بمسيرات في بلدات دير سريان وحولا والقوزح والطيبة.
وفي بلدة البياضة، قال الحزب إنه استهدف "تجهيزات فنية مستحدثة" بقنابل ألقتها مسيرة، مؤكدا "تحقيق إصابة مباشرة".
كما أعلن استهداف ما سماه "مركزا قياديا مستحدثا" للجيش الإسرائيلي بمسيرة في بلدة القنطرة، مؤكدا "تحقيق إصابة".
الحزب، ذكر أنه استهدف جرّافة D9 تابعة للجيش الإسرائيليّ في بلدة حولا بمسيرة وتحقيق "إصابة مباشرة"، كما استهدف بمسيرة جرافة إسرائيلية في معتقل الخيام، جنوبي لبنان.
وأفاد بأنه استهدف آليّة نميرا إسرائيلية في بلدة دير سريان بمسيرة وقال إنها "شوهدت تحترق".
كما أشار إلى استهدافه تجمّعًا لجنود في بلدة عيتا الشعب بمسيّرة، وآليّات عسكريّة إسرائيلية أثناء تحرّكها من شرق بلدة البيّاضة باتّجاه بلدة شمع بصلية صاروخيّة.
ولفت الحزب إلى أن هجماته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه" و"ردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار".
** ادعاءات إسرائيلية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانين، إصابة 3 من عسكرييه، جراء مسيرات مفخخة أطلقها "حزب الله" جنوبي لبنان.
وأضاف أن صواريخ اعتراضية أُطلقت أيضًا للتصدي لصواريخ وطائرات مسيّرة أخرى في المنطقة التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية.
وذكر أن نتائج عمليات الاعتراض لا تزال قيد الفحص، مدعيا عدم وقوع إصابات بين القوات.
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيرات التي يطلقها "حزب الله" على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان والتي تعمل بتقنية الألياف الضوئية مصدر قلق لتل أبيب، حيث اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تهديدا رئيسيا" لصعوبة رصدها، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية أو مادية أكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي الذي يفرض تعتيما على نتائج رد "حزب الله".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس عدوانا على لبنان، خلف 2702 قتيل و8 آلاف و311 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
news_share_descriptionsubscription_contact
