سيدي ولد عبد المالك
الأناضول- نواكشوط
أجمعت خطب كبريات مساجد العاصمة نواكشوط علي التأكيد علي إنشاء "هيئة حسبة" شرعية لتفعيل دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقد دعا العلامة أحمدو ولد لمرابط، مفتي موريتانيا، في خطبة العيد اليوم الأحد، السلطات إلى إنشاء تلك الهيئة الشرعية، معتبرًا ذلك "من أولويات الدولة الإسلامية المنشودة" علي حد تعبيره.
وقال "إن إنشاء شرطة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أوْلى من تأسيس هيئة للفتوى والمظالم"، مشيرًا إلى أن الناس أحوج إلي هيئة حسبة تقوّم الانحرافات عوضًا عن مجلس للفتوى والمظالم".
وكانت الحكومة الموريتانية صادقت في شهر مايو الماضي على قانون يقضي بإنشاء مجلس أعلى للفتوى والمظالم، وهي هيئة علمية للفتوى واستقبال المظالم تساهم في تسوية النزاعات التي تحدث بين الهيئات المختلفة في الدولة أو بينها وبين المواطنين.
وفي سياق منفصل، تعرض إمام مسجد أسامة بن زيد، احمد جدو ولد احمد باهي إلى ما اعتبره "التباس مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدي الكثير من الناس".
وقال باهي، وهو قيادي إسلامي معارض، إن الكثير من الناس يحاول "اقتصار هذه الفريضة الشرعية علي جزئيات الدين، مشيرًا إلي أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منوط بكليات الدين وجزئياته".
وتساءل خطيب مسجد أسامة بن زيد عن أسباب التقاعس بهذه المهمة إذا تعلق الأمر بفساد السلطان كـ"نهب الأموال العامة والتوظيف علي أسس القرابة والقبيلة والجهة والمحسوبية".
وحثّ في ختام خطبته المصلين إلي نقل مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلي ساحات السياسة وتدبير الشأن العام للمسلمين باعتبار مقارعة أهل الظلم والفاسد من صميم واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حسب قوله.