يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
لم تختلف خطبة العيد الرسمية التي ألقيت بالجزائر بحضور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونقلها التلفزيون الحكومي على الهواء مباشرة عن الموقف الرسمي من موجة الربيع العربي الذي وصفها بأنها نوع جديد من التدخل في شؤون الدول.
حضر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكبار المسؤولين في الدولة من وزراء ورئيسي غرفتي البرلمان ومسؤولين سامين صلاة العيد بالجامع الكبير بساحة الشهداء بقلب الجزائر العاصمة كما جرت العادة.
ولم تخل خطبتا العيد من توجيه رسائل سياسية تتناغم مع المواقف الرسمية للحكومة من قضايا داخلية وخارجية.
وتطرق الإمام في خطبته إلى ما يوصف بموجة الربيع العربي التي أطاحت بعدة أنظمة في المنطقة دون أن يذكرها وقال إنها "من تدبير خارجي وتعكس نوعا جديدا من التدخل الاستعماري لخلق تناحر بين الشعوب العربية والإسلامية تحت عناوين براقة".
وتملك وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر سلطة معنوية ورسمية على المساجد بحيث تحدد في غالب الأحيان نوع المواضيع التي تتناولها خطب الجمعة والأعياد الدينية غير أن هناك من الأئمة من لا يلتزم بها.
وقال الإمام في خطبة العيد حيث نقلت الصلاة مباشرة على التلفزيون الرسمي أن ما يحدث في العالم العربي والإسلامي حركية ظاهرها الرحمة ومن باطنها العذاب.
وأعلنت الحكومة الجزائرية تحفظها في عدة مناسبات على ما يسمى بالربيع العربي الذي أطاح بعدة أنظمة في المنطقة، وقالت إنها مع حقوق الشعوب في تقرير مصيرها غير أنها ترفض التدخل الأجنبي في مسار هذه الأحداث.
كما تطرقت خطبتا العيد إلى ملفات داخلية منها مشروع المصالحة الوطنية الذي جاء به بوتفليقة منذ وصوله الحكم عام 1999 لإنهاء أزمة أمنية وسياسية خلفها الصدام الدامي بين النظام والإسلاميين بداية تسعينيات القرن الماضي وقال الإمام إنها "نجحت في إخماد نار الفتنة في البلاد".
وأشاد الخطيب بتوجهات الحكومة بقيادة الرئيس بوتفليقة في الحفاظ على التوجّه الإسلامي للدولة مستشهدا باحتضان البلاد لعاصمة الثقافة الإسلامية العام 2011 وكذلك انطلاق أشغال إنجاز مسجد الجزائر الأعظم بضواحي العاصمة والذي يعد من حيث حجمه من أكبر المساجد في العالم الإسلامي.