محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
يزور وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير رحمة الله عثمان الأربعاء المقبل جنوب السودان في خطوة نادرة منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011 لبحث قضية تأشيرات الدخول بين البلدين، ودفع الاتفاق على استئناف الرحلات الجوية بين الخرطوم وجوبا.
وتعطلت الرحلات الجوية بين البلدين في أبريل الماضي مع انتهاء المهلة الخاصة بتوفيق أوضاع الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب بعد انفصال الجنوب في يوليو 2011 لكن الطرفين توصلا لاتفاق الشهر الماضي لاستئناف الرحلات لم يفعّل حتى الآن.
وذكرت الخارجية في بيان صحفي اليوم أن الوكيل سيبحث في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام بدعوة من نظيره الجنوبي مع المسئولين بوزارة الخارجية بجنوب السودان وبعض الوزارات ذات الصلة ببعض الملفات الثنائية، دون الكشف عنها.
وشارك الرئيس السوداني عمر البشير في حفل إعلان الدولة الوليدة وافتتح سفارة بلاده في جوبا، لكنه لم يشارك في الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى في يوليو الماضي على الرغم من تسلمه لدعوة رسمية من نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت.
وعقب سيطرة جيش الجنوب على منطقة "هجليج" النفطية في أبريل الماضي ألغى البشير زيارة معلنة إلى جوبا للتوقيع مع سلفاكير على اتفاق يقر الحريات الأربع لمواطني البلدين (التنقل، الإقامة، العمل، التملك).
وذكر بيان الخارجية أن الوكيل أبدى لسفير دولة الجنوب بالخرطوم ميان دوت وول خلال لقائه بمكتبه بالوزارة تفاؤله بنجاح الزيارة لتزامنها مع التقدم الإيجابي في المفاوضات بين الجانبين.
ومن المنتظر استئناف المفاوضات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الخميس المقبل بعد تأجيلها حيث كان مقررًا لها اليوم الأحد بسبب وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي.
ومن أبرز القضايا الخلافية الحدود والأمن وتبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط.
وتوصل الطرفان إلى اتفاق حول ملف النفط في جولة المفاوضات الماضية يفضي إلى استئناف الجنوب إنتاج نفطه بعد أن عطل إنتاجه في يناير الماضي بسبب الخلاف مع الخرطوم حول رسوم نقله وتصديره عبر الأراضي السودانية.
ويقول مسؤولون جنوبيون إن استئناف إنتاج النفط سيكون في ديسمبر المقبل لكن الخرطوم تشترط الاتفاق على الملف الأمني قبل إنفاذ اتفاق النفط.
ومدد مجلس الأمن الدولي مهلته للطرفين للتوصل لاتفاق شامل حتى الثاني والعشرين من سبتمبر المقبل مع تهديده بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية.