محمد حايك
الكويت - الأناضول
احتشد آلاف المواطنين الكويتيين رجالأ ونساءً وشيوخاً وأطفالاً في الساحة العامة لمنطفة الزهراء في جنوب السرة بمحافظة حولي، لتأدية صلاة العيد التي أمَها أمام وخطيب مسجد "المزيني" الدكتور خالد السلطان.
وقد دعا السلطان في خطبة العيد صباح الأحد الكويتيين إلى نبذ الفتنة والفرقة والمذهبية والحزبية والفئوية، مطالباً إياهم بالحفاظ على روح الألفة والمحبة والتعاون فيما بينهم بما يحفظ بلادهم من كل شر. ولفت السلطان إلى أن الأمن والامان لا يتحققان في كافة الأوطان إلا من خلال الاستقرار السياسي ووجود النوايا الصادقة والسليمة بين مختلف الشرائح والفئات، وقبل كل ذلك العودة إلى كتاب الله وسنتة رسوله.
كما تحدث السلطان عن أهمية وعظمة شهر رمضان المبارك وقراءة القرآن وقيام الليل وليلة القدر وغيرها من السنن والنوافل التي يؤديها المسلمون في هذا الشهر الكريم، داعياً المصلين إلى ترك المعاصي والمنكرات والاستمرار في النهج الذي ساروا عليه خلال شهر رمضان.
وقد توقف أمام وخطيب مسجد "المزيني" مطولاً عند فريضة إخراج الزكاة والصدقات، حيث دعا المصلين إلى مساعدة الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل بالأموال وحتى المساعدات العينية، لما لهذه المسألة من أثر كبير في عملية التكافل الاجتماعي بين أبنا البلد والدين الواحد، من خلال شعور الغني بالفقير، مشيراً إلى أن عيد الفطر هو جائزة من الله عز وجل لعباده بعد شهر الطاعة.
من جهة أخرى، خصص السلطان كما سائر الدعاة والأئمة في مختلف الساحات والمصليات، جزءاً من خطبته للحديث عن "معاناة الشعب السوري من ظلم نظام بشار الأسد الذي يرتكب أبشع وأفظع المجازر والجرائم بحق المدنيين والأبرياء"، كما تناول مأساة الشعب الفلسطيني الذي يرزح حتى الاحتلال والحصار في الوقت الذي تخلى فيه العالم عن مسؤولياته تجاه هؤلاء المستضعفين"، من دون أن ينسى الإشارة إلى ما تكابده الأقلية المسلمة في ميانمار (بورما سابقا)، مطالباً بدعم ونصرة كافة الشعوب الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.
وجرت العادة أن يؤدي الكويتيين صلاة العيد في الساحات الترابية العامة خارج المساجد وداخل المناطق السكنية، وذلك اقتداء واتباعاً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وكان وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب، أعلن في وقت سابق جهوزية قطاع المساجد بــ 71 مصلى لأداء صلاة عيد الفطر المبارك، في محافظات الكويت الست.
وأشار الشعيب إلى أن إدارات المساجد في كل محافظة قامت بتحديد مواقع المصليات في المناطق التابعة لها، وأعدت كل إدارة خطة متكاملة وشاملة لاستقبال جموع المصلين بعد أن زودت المصليات بجميع احتياجاتها من حيث القوى البشرية للتنظيم واستقبال المصلين، وكذلك التجهيزات المادية اللازمة المتمثلة في الفرش، وتجهيز مكبرات الصوت، إضافة إلى لوازم الضيافة.