ويأتي هذا بعد أيام من إقرار المجلس الأعلى للأزهر آلية انتخاب رئيس الجامعة، والتي تتضمن قصر حق التصويت على عمداء الكليات وأقدم أستاذ في كل كلية، واشترطت أن يكون المرشح للمنصب أستاذا ومن خريجي الكليات الشرعية في الأزهر (وهى كليات أصول الدين، واللغة العربية، والشريعة والقانون، والدعوة)، وليس الكليات الأخرى، مثل الطب، وغيرها.
وطالبت الرسالة، التي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منها مساء أمس الخميس، أن يكون لجميع أعضاء هيئة التدريس الحق في انتخاب رئيس جامعتهم، وليس فقط العميد وأقدم أستاذ، وأن يتولى أساتذة الجامعة القانونيين الإشراف على الانتخابات، وليس القضاة.
وأضاف أعضاء هيئة التدريس أنه يجب أن تكون القواعد المنظمة لعملية الانتخاب "حيادية، بحيث لا تحرم أحداً من أعضاء هيئة التدريس من حقه في انتخاب رئيس الجامعة".
ورأوا أنه "لا يجوز أن يكون حق الانتخاب بالأقدمية، فهذا شيء لم يسمع به من قبل في العرف الجامعي".
وأكدوا على ضرورة "عدم استبعاد أي أستاذ داخل الجامعة في أي كلية من حقه في الترشح لرئاسة الجامعة، وفقا لما كفله القانون والدستور للجميع من المساواة وعدم التمييز. فرئاسة الجامعة منصب إدارى وليس دينيا، فلم نسمع من قبل أنه طُلب رأي رئيس الجامعة فى مسألة شرعية؛ فهناك مؤسسات داخل الأزهر منوطة بهذا الأمر".
وحذر أعضاء هيئة التدريس الموقعين على الرسالة، وينتمون بشكل خاص لمقر الجامعة الرئيسي في العاصمة القاهرة ولفرعها في محافظة أسيوط (جنوب)، من أنه فى حالة عدم الاستجابة لتلك المطالب "والتي هى حق أصيل لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة بكافة درجاتهم، فسوف يتم اتخاذ خطوات تصعيدية". ولم تكشف الرسالة عن طبيعة هذا التصعيد.
وكان المجلس الأعلى للأزهر قد أعلن أوائل الشهر الجاري عن إجراء انتخابات فورية لمنصب رئيس الجامعة، إضافة إلى إقالة عدد من القيادات المسؤولة عن السكن الطلابي؛ في أعقاب مظاهرات لطلاب جامعة الأزهر طالبوا فيها بإقالة رئيس الجامعة الحالي، أسامة العبد؛ احتجاجا على تعرض نحو 600 طالب لتسمم غذائي في السكن الجتمعي.