بغداد/ الأناضول/ سوسن القياسي - يترأس وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، وفد بلاده في اجتماع حول سوريا ينعقد اليوم بالعاصمة الإيرانية طهران لبحث الوصول لحل سلمي للأزمة السورية.
وذكر مصدر مسؤول من وزارة الخارجية أن الوفد يضم أيضا فاضل محمد جواد، المستشار القانوني لرئيس الوزراء نوري المالكي، ما يشير للأهمية التي يوليها العراق للاجتماع.
ودعت إيران (الحليف الأبرز للنظام السوري) على لسان وزير خارجيتها، علي أكبر صالحي، منتصف الشهر الجاري إلى اجتماع "أصدقاء سوريا" يعقد في العاصمة طهران في 29 الشهر الحالي.
وفي تصريحات صحفية السبت الماضي قال نائب وزير الخارجية الإيراني، ﺣﺴﯿﻦ أﻣﯿﺮ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻬﯿﺎن إن روﺳﯿﺎ واﻟﺼﯿﻦ ﺳﺘﺸﺎرﻛﺎن في الاجتماع، دون أن ﯾﺬﻛﺮ أﺳﻤﺎء دول أﺧﺮى، غير أنه عاد ليقول في تصريحات تليفزيونية إنه من المنتظر أن تشارك 40 دولة في المؤتمر فضلا عن الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان.
ومن الدول العربية التي تأكد مشاركتها- إضافة للعراق- كل من مصر والجزائر.
وتسمية "أصدقاء سوريا" أطلقت على مؤتمرات عدة لقوى غربية وإقليمية لدعم الحل السياسي لوقف الصراع الدموي في سوريا.
وفي 16 من الشهر الجاري قال مصدر دبلوماسي إيراني في القاهرة، لـ "لأناضول" مفضلا عدم ذكر اسمه لحساسية منصبه، إن بلاده دعت إلى اجتماع اليوم بشأن سوريا نهاية الشهر الجاري بعدما "شعرت بالقلق" من المؤتمر الدولي "جنيف 2" الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده في وقت مرجح أن يكون الشهر المقبل.
وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، لحساسية منصبه، أن قلق طهران نابع من "وجود أطراف (لم يسمها) لا تفكر في المستقبل السياسي لشعب سوريا، ولا تفكر في مستقبل الوحدة الوطنية"، على حد قوله.
وتوصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما في موسكو مؤخرا إلى عقد مؤتمر دولي حول سوريا يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/ آذار 2011، وذلك استنادًا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف1".
واتفاق "جنيف 1" وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، ويقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس