تونس / الأناضول /رضا التمتام - أوقفت الشرطة التونسية، صباح اليوم الأربعاء، ثلاث فتيات أجنبيات قمن بتعرية صدورهن أمام قصر العدالة (المقر الرئيسي للمحاكم) بالعاصمة؛ احتجاجًا على محاكمة ناشطة تونسية تنتمي إلى جمعية "فيمن" النسائية.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن ثلاث فتيات أجنبيات، لم يتم معرفة جنسياتهم على الفور، وقفن بصدور عارية، اليوم، أمام الباب الرئيسي لقصر العدالة وسط ذهول المواطنين والمحامين الموجودين من هذه الظاهرة التي تعدّ الأولى في المجتمع التونسي العربي المسلم.
وأضاف المراسل أن قوات الأمن تدخّلت بسرعة وأوقفت الفتيات الثلاث وسط احتجاجات من المحامين وعدد من المواطنين الذي حاولوا الاعتداء عليهن.
وأوقفت الشرطة التونسية الناشطة "أمينة السبوعي" يوم 19 مايو/أيار الجاري بسبب محاولتها التعري في مدينة القيروان (وسط تونس) وكتابة شعار جمعية فيمن على جدران المقبرة التاريخية بالمدينة التي كان مقررًا أن يعقد بها مؤتمر لجمعية "أنصار الشريعة" السلفية الجهادية في اليوم ذاته قبل أن تمنعه السلطات التونسية.
وستبدأ أولى جلسات محاكمة أمينة السبوعي غدًا الخميس.
وعبّر ناشطون من المنظمات الأهلية ومحامون عن استعدادهم للدفاع عن "أمينة"، فيما طالب محامون مقربون من الحكومة بأن يتم تسليط أشد العقوبات عليها.
ويعتبر القانون التونسي التعري نيلاً من الآداب العامة ويعاقب عليه بالسجن لمدة ستة أشهر.
وتأسست مجموعة "فيمن" النسائية في أوكرانيا عام 2008، وتتظاهر عضواتها عاريات الصدر في شوارع وأماكن عامة؛ للتنديد بالتمييز القائم على أساس الجنس والدين.