حازم بدر، الأناضول
شهد ميدان التحرير اليوم "زفة إخوانية" نظمها شباب الإخوان وطافت في أرجاء الميدان للتعبير عن ثقتهم في فوز د. مرسي، ورددوا عبارات: "مرسي عريسنا الليلة" .. بالشرعية.. بالشرعية.. مرسي رئيس المصراوية".
وقال المهندس محمد كامل، الذي حضر إلى ميدان التحرير مع أبنائه: "لن نكرر تجربة مجلس الشعب، التي منحنا فيها سلطة بدون صلاحيات".
ويرى كامل أن المجلس العسكري عمل على الخصم من رصيد الإخوان الشعبي عندما أعاق مجلس الشعب عن أداء دوره، فصار الشارع يلومهم على عدم حدوث تغيير إلى الأفضل.
وأضاف متحمسًا: "إذا كان مرسي سيأتي بدون صلاحيات، فقلة المنصب أحسن".
الحماسة التي كان يتحدث بها كامل، تكررت – أيضًا – عند زميله حسن أبو الخير الذي كان يجلس معه تحت مظلة واحدة للوقاية من درجة الحرارة المرتفعة.
أبو الخير اختار تجربة أخرى للتأكيد على أهمية قضية "صلاحيات الرئيس"، وهي تجربة د. عصام شرف رئيس وزراء مصر السابق.
وقال: "المجلس العسكري سلب د. شرف الصلاحيات، فثار عليه الميدان، رغم أنه خرج منه".
وتابع: "إذا كان د. مرسي سيتولى المنصب بنفس هذا الأسلوب، فنحن لا نريد المنصب".
ويتفق المهندس هاني فؤاد مع ما ذهب إليه كامل وأبو الخير، مستبعدًا في الوقت ذاته أن تحدث صفقة مع المجلس العسكري يحصل د. مرسي بمقتضاها على بعض الصلاحيات، وقال واثقًا: "انتهى وقت الصفقات.. فالإخوان ليسوا هم فقط من يديرون المعركة مع العسكري، بل معهم الآن كل القوى والتيارات السياسية".
وابتسم قبل أن يضيف: "المجلس العسكري الآن في ورطة، لأنه أصبح في جانب، وكل القوى والتيارات السياسية في جانب آخر".
ومن ناحيته، يرى عصام محمود أن هذا الاصطفاف الذي تبدو عليه كل القوى الآن، هو الذي سيمنع أي صدام بين المجلس العسكري والإخوان، لأن الإخوان ليسوا الآن بمفردهم، حتى يستطيع العسكري القضاء عليهم بسهولة، على حد قوله.
ووصف محمود الصراع بين الجانبين بأنه معركة "عض أصابع"، لكنه لن يتحول إلى صراع دموي، مضيفًا: "من الصعب أن يطور الاثنان الصراع لهذا الشكل، لأن كلا الطرفين سيخسر".