عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
قالت وسائل إعلام فرنسية إن الجزائر قدمت دعما لوجيستيا سريا لفرنسا خلال العملية العسكرية التي بدأتها في شمال مالي يناير/كانون الثاني الماضي.
ونقلت صحيفة "لوبوان" ما قالت إنه مضمون حوار جرى بين وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان، الذي زار صباح اليوم الجمعة مدينة غاو (كبرى مدن شمال مالي) وقائد الفوج 511 المكلف بالدعم اللوجيستي جون لويس فيلو يؤكد فيه الأخير أن القوات الفرنسية كانت تحصل على وقود الطائرات التي كانت تهاجم جبال إيفوغاس - تحصن الجماعات المسلحة- من الجزائر.
وقال الصحفي، الذي رافق وزير الدفاع في رحلته، إن "هذا القائد العسكري كشف خلال الحوار مع الوزير جانبا كان مخفيا في هذه الحرب".
وذكرت الصحيفة الفرنسية أن "الكولونيل قال للوزير إن الشاحنات التي تحمل صهاريج الوقود توجهت خمس مرات نحو الحدود الجزائرية من مدينة غاو مرورا بمنطقة تساليت عبر مسالك غير معبدة لنقل حمولة وقود بمئات الأمتار المكعبة مخصصة للطائرات".
ولم تعلق السلطات الجزائرية رسميا على تلك التقارير الصحفية حتى مساء الجمعة.
وأشارت الصحيفة، في تفاصيل العملية، أن "صهاريج القوات الفرنسية تنقلت إلى نقطة حدودية بين الجزائر ومالي كانت سرية حيث تجد في انتظارها عناصر من قوات الدرك الجزائري ومعها شاحنات محملة بالوقود تعود بها إلى غاو (شمال مالي)".
ورأت الصحيفة أنه "لولا هذا الدعم الثمين من الجزائر لم تكن العمليات ضد الجماعات المتحصنة في جبال إيفوغاس لتحقق ذلك النجاح وبتلك السرعة ورما استمرت حتى الآن"، في إشارة إلى صعوبة الحصول على وقود من منطقة قريبة من مسرح الحرب.
وتابعت "ولو أن الدعم الجوي من الطائرات تأخر لزادت مقاومة الجماعات الجهادية بشكل يصعب مهمة الجنود الفرنسيين الذين حاصروا المنطقة وربما أدى الأمر إلى تراجعهم".
وكانت الجزائر، التي تحفظت على العملية العسكرية في شمال مالي، قد فتحت مجالها الجوي لعبور الطائرات الحربية الفرنسية غير أنها رفضت المشاركة في العمليات أو تقديم دعم عسكري لها، بحسب تصريحات رسمية.