سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
جددت فرنسا مطالبتها للسلطات الموريتانية بمحاكمة الوزير السابق المكلف بحقوق الإنسان، محمد الأمين ولد الدادة الذي يحمل الجنسية الفرنسية بـ"شكل عادل ومنصف".
وحكم القضاء الموريتاني في يونيو/حزيران 2012 علي ولد الدادة بالسجن ثلاث سنوات، مع إلزامه بإعادة ربع مليون دولار إلي الخزينة العامة للدولة.
وكان قد تم تجريده من منصبه كوزير مكلف بحقوق الإنسان واعتقاله في أيلول/ سبتمبر 2010 بعد أن وجّهت إليه تهمة إساءة التصرف في الأموال العامة، غير أن فترة اعتقاله تجاوزت الآجال المنصوص عليها قانونًا والمحددة للحبس التحفظي، وهو ما أثار جدلاً حقوقيًا وسياسيًا كبيرًا، بحسب مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء.
أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، في رسالة لها نشرت على موقع مجلس الشيوخ الفرنسي، أن كثيرًا من النقاط الغامضة شابت ظروف اعتقال وإدانة ولد الدادة.
وجاءت رسالة الخارجية الفرنسية بناءً علي استجواب تقدمت به عضوة بمجلس الشيوخ كورين بوشو، حول "الخروقات والتجاوزات القانونية" التي شابت ملف اعتقال ولد الدادة.
وقالت الخارجية الفرنسية إن سفارة بلادها في موريتانيا على اتصال دائم مع زوجة ولد الدادة، وهي مواطنة فرنسية.
وذكرت الرسالة بالجهود التي قامت بها الحكومة الفرنسية السابقة من أجل دفع السلطات الموريتانية باحترام المسارات القضائية المتعلقة باعتقال الوزير السابق.
ولد الدادة ودرس في فرنسا وهو متزوج من فرنسية، كما أنه كان يتزعم حركة ضمير ومقاومة التي عارضت الرئيس السابق معاوية ولد الطايع من فرنسا.
ويرتبط ولد الدادة بعلاقات وثيقة مع بعض الدوائر السياسية الفرنسية خاصة قوي اليسار عامة ومجموعة الخضر بشكل خاص.
ولم تصدر السلطات الرسمية الموريتانية أي تعقيب رسمي حول رسالة الخارجية الفرنسية حتى الآن.