يستعد حزب مصر القوية، تحت التأسيس، لتشكيل تحالف إسلامي معتدل مع أحزاب أخرى صغيرة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، التي تجرى خلال ستين يومًا من وضع دستور جديد للبلاد الذي تعكف الجمعية التأسيسية على كتابته حاليًا، بحسب مصادر مطلعة.
وكشفت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أن المناقشات لا تزال جارية، عن قرب الانتهاء من جمع التوكيلات الخاصة بحزب مصر القوية، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، مشيرة إلى أن التحالف المزعوم سيشمل أحزابًا انشق بعض مؤسسيها عن جماعة الإخوان المسلمين، مثل أحزاب التيار المصري، والنهضة، والريادة، وهي أحزاب تحت التأسيس.
وأضافت المصادر أن حزب مصر القوية، الذي نجح في استقطاب عدد من الشباب الذين انشقوا عن جماعة الإخوان المسلمين، سيقوم بإنشاء مؤسسة تربوية نهضوية على غرار قسم التربية في جماعة الإخوان من أجل توفير المناخ التربوي لشباب الحزب الجديد.
وبحسب المصادر فإن أبو الفتوح كلّف سيف الدين عبدالفتاح، الأستاذ بجامعة القاهرة، بالتفاوض مع حزب التيار المصري من أجل الاندماج مع حزب مصر القوية في الفترة المقبلة بهدف بناء مؤسسة حزبية قوية تمتلك موارد بشرية ومالية كبيرة للقدرة على المنافسة في الانتخابات التشريعية والمحليات الفترة المقبلة.
وقال عبد الرحمن فارس، المتحدث الإعلامي لحزب التيار المصري، إن حزب مصر القوية ووكيل مؤسسيه أبوالفتوح قد عرضوا فكرة الاندماج في كيان حزبي سياسي واحد في الفترة المقبلة، لكن التيار المصري لم يصل إلى قرار نهائي بعد.
وأشار في تصريحات لـ"الأناضول" إلى أن الحزب "لا يرفض مبدأ الاندماج، لكننا ندرس بعض الأمور الخاصة بإدارة الحزب"، مشددًا على أن التيار المصري يمتلك مشروعًا سياسيًا يسعى إلى إقراره.
ومن جانبه، قال محمد حبيب، نائب المرشد السابق لجماعة الإخوان وأحد مؤيدي أبو الفتوح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إن "التحالف بين بعض الأحزاب الوسطية يمثل البديل لتصدر جماعة الإخوان المسلمين للمشهد بأكمله".
وأضاف حبيب أن هذا البديل سيكون قادرًا علي المنافسة الشريفة في الانتخابات، مشيرًا إلى أن المعارك الانتخابية لا تحسمها سوى الكيانات الكبيرة.