هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
طالبت الرئاسة المصرية الجماعة الإسلامية وحزب النور (المنبثق عن الدعوة السلفية) بتقديم ترشيحات للتعديل الوزاري المرتقب، والذي يضم ست حقائب وزارية، يسند أغلبها لتكنوقراط، فيما طلبت من قوى سياسية معارضة تقديم مقترحات بشأن التعديل.
صفوت عبد الغني رئيس الهيئة البرلمانية لحزب البناء والتنمية (الذراع السياسي للجماعة الإسلامية) قال لمراسلة الأناضول للأنباء اليوم الأربعاء: "نحن قدمنا قائمة تضم 25 اسما من داخل الجماعة الإسلامية، لتولى حقائب وزارية في التشكيل الجديد، واخترنا الأسماء من المنتمين للجماعة وفق معيار الأكفأ والأصلح للمناصب".
وبحسب عبد الغني، فإن الرئاسة طلبت من الجماعة الإسلامية ترشيح شخصيات لتولي 6 حقب وزارية، إلى جانب مناصب نواب وزراء، ومحافظين جدد، ونواب محافظين جدد، فيما أوضحت الرئاسة في اتصالاتها مع قيادات الجماعة أن الوزارات المعني تغييرها في التشكيل الجديد هي الآثار، الزراعة، السياحة، الشؤون القانونية والنيابية، العدل، والإعلام.
وأضاف عبد الغني أن الرئاسة قدمت استمارات للجماعة الإسلامية كي يقوم كل مرشح بملء تلك الاستمارة التي تتضمن، توضيح رؤية المرشح لطرق حل المشكلات التي تواجه الوزارة المتقدم لشغل منصبها، في خطوة للتعرف على مدى عمق رؤيه المرشح للمنصب وإدراكه لكيفية التعامل مع المشكلات القائمة بكل وزارة، وهو ما دفع الجماعة على حد قول مسؤولها، إلى تقديم الأصلح والأكفأ بغض النظر عن الانتماء الحزبي.
صلاح عبد المعبود المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور قال لمراسلة الأناضول إن "الهيئة البرلمانية العليا عقدت اجتماعاً مساء أمس ناقشت فيه إمكانية المشاركة بطرح أسماء لتولى الحقائب الوزارة وحركة المحافظين الجدد، لكنها لم تتخذ قرارها بعد".
وبحسب عبد المعبود "كان حزب النور يريد أن يكون طلب الرئاسة بشأن الترشيحات محدداً أكثر من ذلك، كأن يعطي نسبة أو حصة بعينها للنور، يرشح فيها أسماء"، كاشفاً عن الاتجاه العام داخل الحزب حتى الآن للمشاركة في حركة المحافظين فقط.
على الجانب الآخر قال خالد داود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة للأناضول، إن "الجبهة لم تتلق أي طلبات من الرئاسة لتقديم ترشيحات للتعديل الوزاري الجديد أو حركة المحافظين"،موضحا أن "الاتصالات التي جرت مع قيادات داخل الجبهة كانت لصفتهم الشخصية والحزبية" وليس بصفتهم أعضاء في الجبهة المعارضة.
ولم يفصح داوود عن أسماء تلك القيادات، مكتفياً بالقول إنهم "أخبروا الرئاسة بنفس مطالب الجبهة، وأنه في حال رغبة النظام الحالي في تقديم الجبهة لترشيحات يجب أن توجه الدعوة رسمية للجبهة ككيان واحد".
في نفس السياق، قال محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة بمصر، في تصريح صحفي مساء أمس إن "الرئاسة طلبت منه، عن طريق باكينام الشرقاوي مساعد الرئيس، تقديم مقترحات فيما يخص التعديل الوزاري الجديد كرئيس للحزب وليس نيابة عن الجبهة".
وطالب أبو الغار في مقترحه الذي قدمه للرئاسة ضرورة تغيير رئيس الوزراء الحالي، إلى جانب وزراء الداخلية والتموين والشباب والمالية.
لكن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير إيهاب فهمي قال في وقت سابق اليوم خلال مؤتمر صحفي بقصر الاتحادية الرئاسي شرق العاصمة المصرية إن "مؤسسة الرئاسة تتواصل مع مختلف الاحزاب وجبهة الانقاذ الوطني لطرح مرشحين للحقائب الوزارية التي سيشملها التعديل بالإضافة الي المحافظين ثم اختيار الأكفاء في النهاية".
وكانت الأناضول نشرت السبت الماضي نقلا عن "مصدر سياسي واسع الاطلاع بمجلس الوزراء" أن رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل يعتزم إجراء تعديل وزاري في حكومته يشمل على الأقل 6 وزراء هم: العدل، والإعلام، والثقافة، والشؤون القانونية والمجالس النيابية، والكهرباء، والسياحة، على أن يعين بدلا منهم وزراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات سياسية.