هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
حذّر مؤسس التيار السلفي في لبنان، داعي الإسلام الشهال، "حزب الله" من أن السلفيين في لبنان سيقومون بإعلان "النفير" (الجهاد والحشد ضد العدو) إذا لم يسحب الحزب قواته من الأراضي السورية.
وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر حزب "الأصالة" ذي التوجه السلفي بالقاهرة، اليوم الخميس، قال الشهال: "أقول لحزب الله إن لم تسحب قواتك سنعلن النفير (الجهاد) بشكل أكبر وأعظم وأقوى بكثير من جوابنا في 7 مايو/أيار 2008 حين أعلنا النفير ردًا على اعتداءاته في بيروت" في ذلك الوقت، على حد قوله.
وخلال أحداث السابع من أيار / مايو 2008، سيطرت قوات حزب الله لبضعة أيام على أجزاء من العاصمة اللبنانية بيروت وبعض مناطق جبل لبنان، إثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.
وﺑﻠﻬﺠﺔ ﺣﺎدة ﻗﺎل اﻟﺸﻬﺎل "إذا استمر ﺣﺰب اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺪﺧﻞ في الأراضي السورية ﺳﻨﺠﻌﻠﻪ ﯾﺘﺤﺴﺲ رأﺳﻪ ﻓﻼ ﯾﺠﺪﻫﺎ، وإذا أراد أهلهم أن ﯾﺠﺪوا ﻫﺬﻩ اﻟﺮؤوس ﻟﻦ ﯾﺠﺪوا رؤوﺳﻬﻢ، واﻟﺒﺎدي أظلم".
ﻟﻜﻦ اﻟﺸﻬﺎل ﻋﺎد ﻟﯿﺴﺘﻄﺮد: "ﻧﺤﻦ ﺟﺎﻫﺰون ﻟﻠﺘﻬﺪﺋﺔ ﺣﯿﻦ ﯾﻨﺴﺤﺐ القوم (حزب الله) ﻣﻦ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﯾﺔ، إذا اﻧﺴﺤﺒﻮا وﻫﺪئوا اﻷوﺿﺎع ﻟﻬﺪﺋﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن".
وأﺿﺎف اﻟﺸﻬﺎل "أدﻋﻮ اﻟﺮﺟﺎل واﻟﻨﺴﺎء واﻟﻜﺒﺎر واﻟﺼﻐﺎر إﻟﻰ ﺣﻤﻞ راﯾﺔ اﻟﺤﻖ ﻟﻠﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻟمظلومين ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق وﺳﻮرﯾﺎ وﻟﺒﻨﺎن وفلسطين، ﺻﺤﯿﺢ ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ إلى ﻣﺰﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎل ﻟﻜﻨﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ أﻛﺜﺮ إﻟﻰ اﻷﻣﻮال".
ورأى ان ﻣﺎ ﯾﻘﻮم ﺑﻪ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري وﺣﺰب اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ "ﻣﺆاﻣﺮة إﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ﺑﺮﻋﺎﯾﺔ ﻗﻮى إﻗﻠﯿﻤﯿﺔ"، ﻣﻮﺟﻬﺎ ﺣﺪﯾﺜﻪ ﻟﻠﺴﻮرﯾﯿﻦ "ﯾﺎ ﺷﺒﺎب ﺳﻮرﯾﺎ اﻧفروا ولا تراجعوا".
ووﺟﻪ اﻟﺸﻬﺎل ﻛﻠﻤﺔ ﻟﻤﻦ وصفهم بـ"اﻟﻌﻘﻼء" ﻣﻦ اﻟﻄﺎﺋﻔﺔ اﻟﺸﯿﻌﯿﺔ اﻟﻤﺤﺘﺮﻣﺔ ﻗﺎﺋﻼ "نطالبكم بالتبرؤ من هذا التدخل السافر، والإجرام الفاجر كي تبقى دائرة صراعنا منحصرة مع الإجرام وأصحابه وليتحمل الجميع مسؤوليته، ﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮا وﻗﻮدا ﻟﺤﺮب أﻫﻠﯿﺔ ﯾﺼﻨﻌﻬﺎ اﻟﺤﺰب ﺑﻠﺒﻨﺎن ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻦ اﻟﺸﯿﺎﻃﯿﻦ وﺗﺠﺎر اﻟﺪﻣﺎء واﻟﻨﺎر إذا اﺷﺘﻌﻠﺖ ﺗأﻛﻞ الأخضر واﻟﯿﺎﺑﺲ"، بحسب قوله.
وتوقع الشهال أن "تعمل قيادات حزب الله على جر الطائفة الشيعية إلى ساحة الصراع الطائفي كي يتستر بها ويستفيد منها، متأسياً بالنظام السوري الذي حرص على استخدام طائفته النصيرية ثم الأقليات دافعاً بالأزمة في سوريا ثم المنطقة نحو حرب أهلية طائفية".
وﻋﻦ رﻓﺾ ﻗﯿﺎدات ﺳﻠﻔﯿﺔ ﺑﻤﺼﺮ اﺳﺘﺌﻨﺎف اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ إﯾﺮان ﻗﺎل اﻟﺸﻬﺎل: "إﯾﺮان ﻻ ﻓﺎئدة ﻣﻨﻬﺎ وﻏﯿﺮ ﻣﺆﻫﻠﺔ ﻟﺪﻋﻢ ﺣﻘﯿﻘﻲ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﻲ إﻗﻠﯿﻤﻲ ﻟﻤﺼﺮ أو ﻏﯿﺮﻫﺎ".