يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
نفت حركة تحرير أزواد الانفصالية التي تمثل طوارق شمال مالي وجود تفاوض بينها وبين حركة أنصار الدين المتشددة حول الوحدة، مؤكدة في الوقت نفسه على شرطين ضروريين للموافقة على الدخول في تلك الخطوة.
وأكد بيان للحركة اليوم الثلاثاء تلقت وكالة الأناضول نسخة منه "تنشر وسائل إعلام معلومة مفادها أن حركتي تحرير أزواد وأنصار الدين يجريان مفاوضات لذلك نعلم الرأي العام الوطني والدولي أن هذه المعلومة الموجهة والمتداولة منذ مدة من طرف ممثلي عدة دول مغلوطة وغير مؤسسة".
وأوضح بيان حركة الأزواد "منذ شهر مايو/آيار الماضي وضعنا شرطين مسبقين لهذه المفاوضات مع أنصار الدين وهما التخلي عن مطلب تطبيق الشريعة وكذا إعلان القطيعة التامة والرسمية مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وأضاف البيان "إلى يومنا هذا هذه الشروط لم تستوف من قبل أنصار الدين" وأكثر من ذلك يشير نفس المصدر "أنصار الدين ارتكبت جرائم خطيرة بالمنطقة ندينها بشدة".
وكانت وسائل إعلام نشرت مؤخرا بيانا لجماعة أنصار الدين تؤكد فيه أنه تم عقد جلسة دامت ثلاثة أيام في الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد حول ضرورة الوحدة وجمع الصف من اجل مواجهة تدخل عسكري وشيك في المنطقة.
وتعد حركتا تحرير أرواد وأنصار الدين أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطا علمانيا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطا لإقامتها.
وتتنازع الحركات النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل / نيسان الماضي، تاريخ سقوط شمال البلاد تحت سيطرة هذه المجموعات غداة انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.