القاهرة - الأناضول
توقع خبراء سياسيون ألا تؤدي انتخابات رئاسة الجمهورية أيا كانت نتيجتها إلى تحقيق الاستقرار السياسي المنشود بعد ثورة يناير.
وأعرب هؤلاء الخبراء في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء عن اعتقادهم بأن انتخاب محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، أو أحمد شفيق، المحسوب على نظام حسني مبارك، اللذين أعلنت لجنة انتخابات الرئاسة رسميا اليوم خوض جولة الرئاسة لن يضع حدا في كلتا الحالتين لحالة الاضطراب السياسي في البلاد.
ورأى د. إبراهيم غالي الكاتب والمحلل السياسي أن مصر في ظل إنتخاب كل من محمد مرسي أو أحمد شفيق في طريقها إلى "فراغ سياسي" لا محالة، مشيرا إلى أن قسما غير قليل من المصريين يعتبرون أنهم يفاضلون الآن بين مرشحين اثنين لا يرغبان فيهما، الأول يمثل الدولة القديمة في إشارة إلى الفريق أحمد شفيق، ودولة بقيادة الإخوان المسلمين في إشارة إلى محمد مرسي.
وأكد غالي أن أكثر من ثلاثة أرباع المصريين لازالوا لم يحسموا أمرهم بعد بشأن من سيختار في انتخابات الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية والتي ستعقد في 16 و17 يونية المقبلة.
وتوقع غالي أن يؤدي انتخاب شفيق إلى خروج القوى الثورية وبعض الاسلاميين إلى الميادين إعتراضا على انتخابه، مما ينذر بمواجهات وعدم استقرار سياسي.
وفي حال فوز مرسي، اعتبر غالي أن انتخابه سيكون حتما مقابل ضمانات بشأن عدم استئثار الإخوان بالحكم يقدمونها حاليا للقوى الثورية والليبرالية وااليسارية لضمان تأييدهم، غير أن المشكلة ستكمن لاحقا في مدى قدرة الرئيس على الوفاء بهذه الضمانات خاصة أن مهام وصلاحيات الرئيس غير واضحة حتى الآن في ظل عدم صياغة الدستور الجديد.
وتخوف غالي أيضا من أن يسعى المجلس العسكري الحاكم حاليا إلى عرقلة مهام الرئيس الإخواني، في حال عدم التوافق معه، وهو ما يصب أيضا في خانة عدم الاستقرار.
متفقة معه، قالت د. باكينام الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "سيكون هناك رفض مجتمعي في حال انتخاب أحمد شفيق كرئيس لمصر بعد الثورة، لأنه يمثل النظام القديم الذي قتل الشهداء، مع الاعتراف بنزاهة الانتخابات".
وتضيف: "الوضع بالنسبة للمرشح محمد مرسي أفضل نسبيا ولكن لن يكون هناك في المحصلة استقرار على مستوى الوضع السياسي وخاصة مع التيارات الوطنية وقوى الثورة المختلفة الرافضة للإخوان، والوضع قد يتحسن بشرط أن يحدث توافق مع تلك القوى الثورية والتي ستشكل أهمية كبيرة الفترة القادمة".
من جانبه، حذر د. مصطفى الفقي ،الخبير السياسي، من أن فوز المرشح أحمد شفيق في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف يونيه المقبل، سيؤدي غالبا إلى صدام عنيف بين القوى المؤيدة والرافضة له.
وأضاف "كما أن هناك حالة تخوف لدى قسم من المصريين من مواقف الجماعة خصوصا بعد حصولها على الأغلبية في البرلمان المصري، ما قد يؤدي لحالة من الحشد والتكتل من جانب عدد غير قليل من القوى الأخرى ضد مرشحهم في حال فوزه".
ك خ/حم