صابر غانم
القاهرة - الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن بلدان الربيع العربي ما زالت في حاجة إلى مساعدات تركيا لتحقيق الاستقرار والنهضة والتنمية.
وفي كلمته أمام المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية التركي اليوم الأحد أضاف مرسي أن "عالمنا العربي والربيع العربي ما زالا يحتاجان إليكم (تركيا) وإلى دعمكم لأن تحقيق الاستقرار في دول الربيع العربي لا يقل أهمية عن الثورات نفسها".
وتطرق مرسي إلى ما يحدث بالأراضي السورية قائلاً: "لن نهدأ حتى تتحقق إرادة الشعب السوري ويختار قيادته وتزول القيادة الحالية الظالمة لشعبها المريقة لدمه".
وأشار الرئيس المصري إلى أن المبادرة الرباعية بشأن الأزمة السورية التي تضم إلى جانب بلاده كلاً من تركيا والسعودية وإيران هي بمثابة "نواة لكي تتجمع حولها الجهود المشتركة لحل المشكلة المستعصية في سوريا".
وأضاف أن "مصر وتركيا تجمعهما نقاط كثيرة مشتركة أهمها رسالة سلام قائمة على العدل"، بالإضافة إلى "تحقيق الحرية وهي القيمة الغالية التي تناضل من أجلها كل الشعوب".
ولفت إلى أن من بين الأهداف المشتركة للبلدين أيضًا "السلام الذي به تطمئن النفوس ويهدأ العالم وتنتهي الحروب"، علاوة على تحقيق النهضة والتنمية والعدالة الاجتماعية.
وتابع: "من أهدافنا المشتركة أيضًا دعم ومعاونة الشعوب التي تتحرك وتثور لتنال حريتها وتزيح حكامها الذين يحكمونها بالحديد والنار والديكتاتورية، الشعوب التي تنشد الاستقرار والحرية والعدل والتنمية والنهضة كالشعبين الفلسطيني والسوري".
وأضاف أن من أهدافنا المشتركة أيضًا أن "نقف معًا ضد الظلم وضد التمييز وكل محاولات السيطرة على إرادة الناس أو على الحكومات أو على الدول من أي قوة كانت في شرق أو غرب".
وأشار إلى أن "التاريخ بين شعب مصر والشعب التركي ممتد عبر الزمن فيه عبق الخير وفيه مبادئ العدل والحق وحب الخير لكل الناس".
وخاطب الرئيس المصري الحاضرين للمؤتمر بالقول "أنقل إليكم حقيقة ما يتطلع إليه شعب مصر من استقلال تام في الإرادة وهكذا نفعل أيها الأحباب بثورة مصر العظيمة فقد امتلك المصريون إرادتهم كاملة".
وكشف مرسي عن أن الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان كانا أول المهنئين له تليفونيًا بعد فوزه برئاسة مصر في يونيو/ حزيران الماضي، مشيرًا إلى أن هذه التهنئة تعد "علامات تدل دلالة قاطعة على مدى عمق العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، والأهداف والغايات والآمال والتاريخ المشترك".
وأضاف "لقد كان أول رئيس في العالم يزور مصر ليهنئ الشعب المصري بعد الثورة بأيام قلائل بنجاح ثورته، وليعلن من القاهرة وقوف تركيا شعبًا وقيادة إلى جانب الشعب المصري، هو الرئيس التركي".
وتابع: "هذه الزيارة كانت ذات قيمة إيجابية كبيرة بالنسبة لنا في هذا التوقيت".
ووجه مرسي الشكر للقيادة والشعب التركي لدعوته لحضور المؤتمر.
وأثنى الرئيس المصري في الوقت ذاته على كلمة رئيس الوزراء التركي خلال المؤتمر قائلاً "لقد رأيت في كلماته صدقًا وعزيمة وتعبيرًا عن إرادة هذا الحزب وعن طبيعة هذا الشعب الذي مازال لديه الكثير، يؤدي بدقة وإتقان وهو يحافظ على هويته ويتخذ كل الوسائل لكي ينمو بقوة في عالم يحترم من يعتمد على نفسه وعلى إمكانياته ويشق طريقه بإرادته الحرة".
وبخصوص القضية الفلسطينية قال الرئيس المصري "نحمل هذه القضية مع الشعب الفلسطيني طوال الوقت ولازلنا وسنبقى، ونحن ندعم الشعب الفلسطيني ومن يمثلونه داخل وخارج أرض فلسطين في قراراتهم التي يتخذونها بإرادتهم".
وأضاف "لا يمكن أن نقصر أبدًا في مد يد العون لأهل غزة الجيران الأشقاء ولأهل الضفة الغربية ولكل الفلسطينيين في كل مكان ولا يمكن أبدًا أن يقف المصريون عاجزين وهم يرون أن أهل غزة محاصرون".
وتابع "إن المعابر بيننا وبين غزة مفتوحة لتقديم ما يحتاجه أهل غزة من غذاء ودواء وتعليم وتواصل بين العائلات والأسر، وذلك في إطار حرصنا على القيام بواجبنا تجاه الأشقاء في غزة، ونحن نتطلع إلى قيام الدولة الفلسطينية بإرادة الفلسطينيين وعاصمتها القدس الشريف".