نور أبو عيشة
غزة - الأناضول
قدمت جمعية "ياردم إلي" التركية كفالاتٍ مالية للأسر الفقيرة في قطاع غزة بالتعاون مع الأسر التركية في دولة تركيا، وذلك من خلال المشروع التركي الغزي التعاوني "عائلات الأخوة" لدعم الفقراء خلال عيد الأضحى المبارك.
وتقدم الجمعية كفالات مالية للأسر المتضررة من الحرب الإسرائيلية على غزة منذ عام 2009، ضمن مشروع "عائلات الأخوة".
وقال مدير جمعية ياردم إلي في قطاع غزة، هاني الأغا لوكالة "الأناضول" للأنباء إن الجمعية تسعى لتقديم الدعم لـ4500 أسرة فقيرة في غزة، بالإضافة إلى أن المشروع شمل (400) طالب جامعي من خلال تغطية رسومهم الجامعية لهذا الفصل الدراسي.
وأوضح الأغا أن توزيع الكفالات المالية بدأت منذ الأسبوع الماضي، ولا زالت مستمرة حتى الآن، مشيراً إلى أن عملية التوزيع تقع على عاتق المؤسسات الأهلية في غزة، بحيث تجري تلك المؤسسات دراسة ميدانية للأسر الموجودة في منطقتها، وبناءً على الدراسة يتم توزيع الكفالات.
وأكد الأغا أن أموال الكفالات قادمة من الأسر التركية في تركيا، وذلك مؤاخاة من الشعب التركي للشعب الغزي.
وعن فكرة مشروع "عائلات الأخوة"، قال الأغا: "تعاقدنا منذ 6 شهور أو سنة مع أسر تركية، تقوم بكفالة أسر من قطاع غزة، وتدفع خلال الفترة التي تم تعاقد معها مبلغاً مالياً شهرياً"، مضيفاً: "نحن نقوم بالإشراف على عملية إيداع المبالغ، وعلى الأسر التي تم انتقاؤها من المؤسسات الأهلية".
ولفت الأغا إلى أن الجمعية توفر اتصالاً هاتفياً ما بين العائلة التركية مع العائلة الغزية التي كفلتها، وذلك لتتأكد العائلة التركية من وصول الكفالة للأسر الفقيرة في غزة، بالإضافة إلى الاستفسار من العائلة الغزية إذا كانت تحتاج إلى المزيد من الدعم، أو بحاجة لإجراء عملية أو لأي لوزام أخرى –حسب قوله.
وذكر الأغا أن المشروع قائم على كفالة أسرة تركية لأسرة غزية، مكملاً: "لكن في بعض الحالات نجد أسرة تركية تكفل أكثر من أسرة غزية، أو عدة أسر تركية تقوم بكفالة عدة أسر غزية، فذلك يعتمد على الوضع الاقتصادي للأسرة التركية".
ونوه الأغا إلى أن الأسر التي يشملها مشروع "عائلات الأخوة"، هي الأسر التي همشتها المشاريع الأخرى، ولم تستطع المؤسسات الأهلية والدعم المحلي من الوصول إليهم.
وأوضح أن آخر دفعة من أموال الكفالة التي وصلت غزة بلغت (200) ألف دولار، ووزعت على ألف أسرة بحيث كان نصيب كل أسرة (200) دولار.
وشدد الأغا على أن المشروع التركي هو مشروع معنوي أكثر منه مادياً، مذكراً بمؤاخاة الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، قائلاً: "نبعت فكرة المشروع من المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار".
و"ياردم إلي" هي جمعية خيرية غير ربحية، تعمل في مجال التعليم وتقديم المساعدات الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة والمحتاجين والمعوقين والذين يعيشون تحت خط الفقر.
وتأسست الجمعية عام 2007 في مدينة إسطنبول، وتعمل في 20 دولة حول العالم، وافتتحت فرعها في قطاع غزة عام 2010.
وذكرت رئيس قسم العلاقات العامة لبلدية بيت حانون أميرة أبو عودة أن كفالات الأسر الفقيرة لهذا الشهر سيتم توزيعها بإشراف رئيس جمعية ياردم إلى التركية صادق دنش مان، موضحةً أن الكفالة تشمل 110 أسر فقيرة بحيث يكون نصيب كل أسرة 100 دولار.
ونوهت بأن الأسر التي تشملهم الكفالة هم الذين هدمت منازلهم كليًا خلال اعتداءات إسرائيلية، أو هم أبناء الشهداء، و10% من الأسر هي أسر "مستورة" الحال.
وأوضحت أن هذه الكفالة ساهمت في تحسين الأوضاع للكثير من الأسر الغزية، وساهمت بتحسين أحوال الأسر التي هدّمت منازلهم كلياً بـ"الشيء البسيط".