سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
قال سعيد اللافي، المتحدث باسم معتصمي محافظة الأنبارغرب العراق، إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وأتباعه "هم من أشعلوا نار الفتنة في العراق وهم أول الناس اللذين ستحترق أياديهم بهذه النار".
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول تعليقا على خطاب المالكي اليوم أضاف اللافي :"أما نحن فالله يعلم بأننا لا نريد دم ولا نريد سفكا ولو كنا نريد لقمنا به من أول يوم .. نحن أثبتنا سلميتنا أمام العالم كله".
ووجه اللافي في الوقت ذاته نداءا إى الاطراف المختلفة من أجل "الجلوس على طاولة الحوار وجها لوجه لحل ومناقشة جميع الخلافات".
واتهم المالكي ما اسماهم بـ"فلول حزب البعث" بإشعال الفتنة في البلاد، داعيا الجميع إلى الجلوس إلى مائدة الحوار، لتجنب الدخول في حرب أهلية طائفية.
وفي خطاب تلفزيوني اليوم على خلفية التوترات الأخيرة، قال "من الخطر ترك الأمور بين يدي مدبري الفتنة"، مضيفا "لا يوجد بيننا عدو الكل أخوة متساوون تحكمهم الهوية العراقية، عدونا فقط القاعدة والإرهاب وفلول حزب البعث الذين أشعلوا الفتنة الأخيرة".
وقلل المتحدث باسم معتصم الأنبار من أهمية خطاب المالكي وقال :"هذه التصريحات ليست غريبة على المالكي لأننا تعودنا عليه.. منذ أول يوم من خروجنا في هذه الانتفاضة المباركة خرج وقال لنا انتم فقاعة فانتهو".
ومضى اللافي موضحا :" لا غرابة من اطلاق (المالكي) مثل هذه التصريحات لان حقوقنا ومطاليبنا لن نجد لها أذانا صاغية عنده أبدا .. وهذه التصريحات ليست بالغريبة ولكن الذي نستغربه ان يكون للمالكي موقف ايجابي نحو الاعتصامات ونحن كمكون سني لم نتعود منه غير على القتل والتهديد والاقصاء والتهميش واخره الذبح".
ولفت إلى أن "النار التي اشتعلت فإنه (المالكي) وأتباعه من أشعلها لذا فإنها ستحرقه هو وأتباعه .. وبالنسبة لنا فقد طوينا صفحة المطالب مع هذه الحكومة لأننا لا نستطيع أن نعيش مع هؤلاء في بلد واحد ابدا وستبقى ساحة الاعتصام صامدة الى اخر لحظة حتى نحصل على حميع حقوقنا".
وأشار الشيخ اللافي إلى أن الحكومة لا تنظر بـ"إيجابية" للمعتصمين وقال: "نحن أمام هذه الحكومة الطائفية في بغداد إرهابيون تكفيريون صداميون".
واستدرك قائلا: "نحن مواطنيين عاديين وهم (الحكومة) اللذين صعدوا على أكتافنا ولا يذكرون ذلك أبدا ..نعرف بأن هذه الحكومة لا تعترف بوجودنا اصلا فكيف تعترف بحقوقنا ومطالبنا ولذلك فأن يوم غد سيكون جمعة احراق المطالب لأن هذه الحكومة احرقت هذه المطالب خلال تصرفاتها الفعلية معنا وعلينا، حيث كانت الردود التي ردت بها الحكومة عملية إعدامات بالجملة والاعتقالات العشوائية وأمر إلقاء القبض على قيادات الاعتصامات والمظاهرات وأخيرا مذبحة الحويجة التي ليس لها مثيل سوى التي قام بها اليهود في مذبحة دير ياسين (فلسطين) وصابرا شاتيلا (لبنان), وسيأتي يوم سيحاكمون هؤلاء بإذن الله مثلما تمت محاكمة الرئيس الراحل صدام حسين على جرائمه".
وأعلنت العشائر العراقية بمدينة الرمادي بالأنبار اليوم حالة تأهب قصوى في صفوف أبناءها خشية تكرار واقعة الاعتداء على متظاهري الحويجة في مدينتهم.
وبدعوى وجود "إرهابيين"، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة فجر الثلاثاء الماضي ؛ مما أسقط قتلى وجرحى، وفجر أعمال عنف بين مسلحين وقوات للجيش في عدة محافظات أودت بحياة العشرات حتى صباح اليوم.
ومنذ ديسمبر/ كانون الثاني الماضي تشهد ست محافظات عراقية احتجاجات بدأت بالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ولاسيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب وقانون المسائلة والعدالة، لكونهما يُستخدمان بالأساس ضد أهل السنة، وفقًا للمحتجين.
إلا أنه مع استمرار الاحتجاجات، دون استجابة حكومة نوري المالكي لهذه المطالب، ارتفع سقف المحتجين إلى رحيل المالكي، متهمين إياه باتباع سياسة إقصاء طائفية.