سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
لقي ثلاثة من رجال الشرطة العراقية حتفهم وأصيب ستة آخرون في اشتباكات شرسة اندلعت في وقت متأخر أمس الخميس واستمرت حتى فجر اليوم الجمعة بين الشرطة الاتحادية وأبناء العشائر في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار.
وقال مصدر أمني من شرطة الأنبار، غربي العراق، إن اشتباكات شرسة اندلعت بين قوات الشرطة الاتحادية ومسلحين شمالي مدينة الفلوجة ووسط الأحياء السكنية؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة، وإصابة ستة آخرين منهم.
وأضاف أن هناك ضحايا بين المسلحين أيضا، ولكن لم يعرف عددهم حتى الآن، ولم يتم إرسال جثامينهم إلى المستشفى لوقوعها تحت سيطرة القوات الحكومية.
وبحسب المصدر، تنتشر القوات الأمنية حاليا في المناطق التي شهدت الاشتباكات، بعد رفع حظر التجوال عن الفلوجة. وأوضح أنه كان قد تم إعلان هذا الحظر ردا على شن مجموعات مسلحة هجمات على نقاط تفتيش أمنية في المدينة.
ورصدت مراسلة "الأناضول" انتشار مسلحين من العشائر في شوارع الأنبار، وعلى أطراف ساحات الاعتصام في المحافظة؛ بدعوى حماية المحافظة من أي عملية اقتحام عسكري محتملة كالتي شهدتها الحويجة.
فبدعوى وجود "إرهابيين"، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي العراق فجر الثلاثاء الماضي.
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويجة، فيما قتل خمسة من عناصر الجيش خلال الأحداث.
وفجّر هذا الاقتحام اشتباكات في عدة محافظات عراقية، ذات أغلبية سنية؛ مما أسقط أكثر من 170 قتيلا، بما فيهم ضحايا الحويجة، بحسب إحصاء غير رسمي.
وتشهد المدن، التي يشكل السنة أغلبية سكانها، في العراق، مثل الرمادي والفلوجة وسامراء وكركوك والموصل وغيرها، منذ 4 أشهر احتجاجات وحركة اعتصام مفتوحة، بمشاركة عشرات الآلاف من السكان؛ للمطالبة برحيل رئيس الحكومة نوري المالكي، متهمين إياه بتبني سياسة إقصاء طائفي.
وأيضا يطالب المحتجون بالإفراج عن المعتقلين، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، مرددين أنه يستهدف السنة بشكل أساس، وهو ما تنفيه الحكومة.
وقد أبدت الحكومة مرونة في بعض الأوقات مع المعتصمين ووعدت بتلبية مطالبهم وشكلت لجانًا وزارية للتفاوض معهم، لكنها لم تلب هذه المطالب.
وتزداد حدة الاحتجاجات الشعبية خلال أيام الجمعة، حيث يقيم الآلاف صلاة جمعة موحدة في الساحات وعلى الطرقات، ويوجّه رجال الدين والعشائر خطبًا وكلمات تحث على استمرار الاحتجاجات، وتزيد من انتقاداتها للحكومة.