الجزائر – الأناضول - أعلنت "منظمة المجاهدين" التي تضم قدماء المحاربين في ثورة التحرير الجزائرية عن تمسكها بمطلبها بضرورة اعتراف فرنسا ب"جرائم الإستعمار" خلال فترة احتلال الجزائر، وطالبت البرلمان الجديد بتمرير قانون يجرم هذا الإستعمار.
وقال سعيد عبادو الأمين العام للمنظمة في تصريحات صحفية اليوم على هامش نشاط رسمي للهيئة بالعاصمة "نتمسك بمطلب اعتراف فرنسا الحالية بالجرائم التي اقترفها المستعمر الفرنسي في حق الجزائريين والتعويض وإعادة كل ما تم نهبه من ثروات الجزائر".
وأوضح عبادو أن هذا المطلب يأتي "اقتداء بالكثير من الدول التي قامت بالاعتراف والتعويض عن جرائمها للدول التي استعمرتها في القرن الماضي".
وتطالب الحكومة الجزائرية ومنظمات تمثل قدماء المحاربين الذي شاركوا في ثورة التحرير ( 1954/1962) وأهاليهم باريس بالإعتراف بـ"جرائم الإستعمار الفرنسي في الجزائر" الذي استمر بين 1830 و1962 .
وترفض فرنسا الرسمية منذ استقلال الجزائر عام 1962 الإعتراف بهذه "الجرائم" وقال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إن "الأبناء لا يتحملون ما قام به أجدادهم وآباؤهم"، وخلفت هذا التصريحات ردود فعل منددة في الجزائر.
وطالب أيضا الأمين العام لمنظمة المجاهدين البرلمان الجديد بـ"تمرير قانون تجريم الإستعمار"، وهو قانون اقترحه نواب بالبرلمان المنتهية ولايته لكن الحكومة رفضت تمريره بدعوى أن "الجزائر في غنى عن قانون لفرض الإعتذار الفرنسي الرسمي عن جرائم الإستعمار".
وقال عبادو إن تمرير القانون سيكون "أحسن رد على على قانون تمجيد الإستعمار الذي سنته الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) سنة 2005" وهو قانون يتحدث عن دور "إيجابي" قام به الإستعمار الفرنسي في المستعمرات القديمة جنوب المتوسط وبينها الجزائر.
وفاز الحزب الحاكم في الجزائر بأغلبية 208 مقعد من بين 462 في البرلمان الجديد، وأعلن الامين العام للحزب عبد العزيز بلخادم خلال السباق الإنتخابي تمسك حزبه بـ "مطلب اعتذار فرنسا عن جرائمها في الجزائر".
ولم يحسم الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند موقفه من مطلب الإعتذار عن جرائم الإستعمار لكن الجهات الرسمية وغير الرسمية تعتبر موافقته على فتح نقاش حول الملف مؤشرا إيجابيا.
نل/حم