وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، نجيب ميقاتي، إن "ملف النازحين السوريين في لبنان يشكل خطرًا على الوضع الداخلي في البلد بسبب تركيبته الدقيقة".
جاء ذلك خلال لقائه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، اليوم الجمعة، ضمن لقاءات الأخير بمسؤولين لبنانيين، لليوم الثاني على التوالي.
وبحسب بيان صادر عن ميقاتي، وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، فقد استقبل ميقاتي بوغدانوف، صباح الجمعة، في منزله بالعاصمة بيروت، وتطرق الجانبان للوضع في المنطقة والأزمة في سوريا.
ودعا ميقاتي إلى العمل على إنهاء النزاع في سوريا، مشددًا على "ضرورة تعاون المجتمع الدولي مع لبنان لمعالجة ملف النازحين".
وتخطى عدد النازحين السوريين الـ400 ألف نازح في لبنان، وفق مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة.
بدوره، قال بوغدانوف: "سنواصل لقاءاتنا واتصالاتنا هنا في بيروت مع قادة البلاد ومختلف القوى السياسية في هذا البلد الذي تربطنا به علاقة صداقة ومودة". وتمنى أن "ينعم لبنان بالاستقرار والأمن وأن تتعزز سيادته وسلامة أراضيه".
ورأى نائب وزير الخارجية الروسي أن "هذه هي المبادئ التي نبني عليها سياستنا الخارجية تجاه دول المنطقة عموما ولبنان خصوصا".
كما التقى بوغدانوف، اليوم، الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري ببعبدا، وانتهى اللقاء دون الإدلاء بأي تصريحات.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي قد وصل إلى لبنان، ظهر أمس الخميس، في زيارة تستمر 4 أيام للقاء الرؤساء الثلاثة (رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب) وعدد من المسؤولين السياسيين وتأكيد التزام موسكو بمساعدة لبنان في ملف النازحين السوريين.
والتقى بوغدانوف، مساء الخميس، رئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل.
ومن المفترض أن يُغادر بوغدانوف لبنان صباح بعد غد الأحد بعد أن يعقد مؤتمراً صحفيًا، ثم يتوجه إلى العاصمة الأردنية عمان ضمن جولته بعدد من دول المنطقة.
ويلتزم لبنان سياسة النأي بالنفس إزاء الأزمة السورية المندلعة منذ مارس/ آذار 2011، والمطالبة بسقوط نظام بشار الأسد.
وتسببت هذه الأزمة في سقوط أكثر من 70 ألف قتيل، معظمهم مدنيون، فضلا عن النازحين واللاجئين، ولا سيما إلى دول الجوار.