منير الخطيب
تصوير رمزي حيدر
بيروت- الأناضول
اعتبر العلامة اللبناني هاني فحص أن "الأقليات تعلب دورًا أساسيًا في التحولات السياسية الكبرى شأنها شأن الأكثريات"، وذلك في إشارة إلى دور الطائفة الشيعية في الربيع العربي الداعي للانتفاض على أنظمة الحكم المستبدة.
وقال فحص، في حديث لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، عن دور الشيعة والأقليات في الربيع العربي، إن دعم الثورة السورية ينبع من: "إصرار الطائفة على المشاركة والاندماج مع الجميع تحسبًا لعدم تشجيع الأكثرية على الاستئثار والإلغاء".
وأضاف فحص أنه يسعى إلى "ترسيخ التعددية داخل الطائفة الشيعية (..) أن تكون أقل من غيرك عدديًا لا يعني ألا تعبّر عن رأيك".
وتساءل مستغربًا: "هل يعقل أن يكون ستون في المئة أو سبعون في المئة من الشيعة اللبنانيين مع النظام السوري؟".
وأوضح أن الدعوة الأخيرة الصادرة عنه وعن العلامة الشيعي محمد حسن الأمين لدعم الثورة السورية "جاءت في هذا الوقت لأن الحدث يكبر ويتحول من جريمة إلى فاجعة".
وأشار إلى أن "أي تأخير لم يحصل في الدعوة إلى نصرة الشعب السوري كان بسبب الشيعية السياسية السائدة، وأن لنا حسابات يجب أن تكون دقيقة، فنحن لا يسعدنا أن نكون انشقاقيين لكننا ننتظر الفرصة لنعبر عن حالة شيعية تتعدى السائد وتشير إلى موروث ضد المستبد".
وطالب اللبنانيين بتخطي "مسألة شيعة أو سنة أقلية أو أكثرية فالحماية ليست للأقليات بل للتعدد".
ولفت إلى أن مسألة "العيش المشترك والحوار يتطلب صبرا وإلحاحا وأن لا نقبل بسياسة الأبواب الموصدة من أي جهة".
وعن مستقبل العلاقات الإيرانية العربية ما بعد الربيع العربي وزوال أنظمة عربية لها علاقات وثيقة مع طهران، قال فحص إن من "الأخطاء الشائعة أن لإيران منطلقات عقائدية في سياستها الخارجية".
وأضاف أن إيران "تحكمها مصالحها ولا مانع أن تتصالح مع البحرين على حساب المعارضة ومع خلف النظام السوري، لأن إيران دولة قوية وتريد أن تبقى كذلك".