حازم بدر
القاهرة-الأناضول
قال وزير البيئة المصري، مصطفى كامل، إن كافة المواطنين والسائحين الأجانب سيشاهدون العاصمة القاهرة، في ثوب مختلف خلال 20 يومًا أو شهرًا على الأكثر من الآن، وذلك بعد القضاء على أزمة النظافة ضمن حملة "وطن نظيف" التي أطلقها الرئيس محمد مرسي مؤخرًا في إطار برنامج المائة يوم الأولى.
وتعد القاهرة من أكثر عواصم العالم ازدحامًا ومعاناة من مشكلة النظافة والتلوث، وهو ما جعل القضاء على تلك المشكلة ضمن أولويات برنامج المائة يوم الأولى لمرسي، والذي تعهد أيضا بالقضاء على مشكلات الوقود ورغيف الخبز والمرور والنظافة والأمن خلال نفس المدة.
وفي مقابلة خاصة مع مراسل وكالة "الأناضول"، قال كامل إن فترة الانفلات الأمني التي عاشتها مصر عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والتي استمرت عامًا ونصف العام عقب الثورة أدت إلى تفاقم مشكلة النظافة في كل محافظات مصر وخاصة القاهرة، مشيرًا إلى قيام مواطنين في ظل غياب الرقابة بإلقاء كميات كبيرة من مخلفات المباني في شوارع العاصمة.
واعتبر وزير البيئة أن تعاون المواطنين مع أجهزة الوزارة لتنفيذ الحملة لم يكن بالشكل الكافي في البداية "بسبب الإرث التاريخي في مصر من فقدان الثقة بين المواطن والحكومة".
وقال: "عندما بدأنا العمل كنا نواجه بتعليقات سلبية من المواطنين، ولكن عندما بدأوا يشعرون أن هناك تغييرًا حدث على أرض الواقع تغيرت أفكارهم واتجاهاتهم، وأظهروا تعاونًا معنا".
وأعلن الوزير عن حزمة من المشروعات الجديدة التي تهدف إلى التعامل مع المخلفات، منها ما يتعلق بتصنيفها لاستغلالها اقتصاديًا واستخدامها في توليد الطاقة، متوقعًا أن يشعر زائروا مصر والمقيمون فيها بتأثير هذه المشروعات قريبًا ويرون القاهرة في ثوب مختلف خلال مدة قد لا تتجاوز 20 يومًا أو شهرًا على الأكثر.
وطالب وزير البيئة بأن تسير مصر على درب الدول الأكثر تقدمًا، فيما يتعلق بتشديد العقوبات على المخالفات البيئية، وتحويل الوزارة من وزارة دولة إلى وزارة سيادية.
وقال: "في كل دول العالم تحظى وزارتا البيئة والبحث العلمي بالصفة السيادية، لكن دور هاتين الوزارتين في مصر لا يعدو كونه تنسيقيًا".