حازم بدر
القاهرة - الأناضول
قال وزير العدل المصري أحمد مكي إن هناك توجهًا نحو إنشاء مجلس وطني للإعلام تكون مهمته وضع الضوابط الحاكمة للممارسات الإعلامية وتوقيع العقوبات القضائية ليس من بينها الحبس، وذلك تفاديًا لتوقيع العقوبات الجنائية من قبل المحاكم.
وأثير الجدل مؤخرًا في مصر بعد إحالة إسلام عفيفي، رئيس تحرير جريدة الدستور الخاصة، وتوفيق عكاشة، صاحب إحدى القنوات الفضائية، للمحاكمة الجنائية بسبب إهانتهما لرئيس الجمهورية، وهو ما اعتبره حقوقيون تقييدًا لحرية الرأي التي كانت أحد مكتسبات ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وقام رئيس الجمهورية إثر ذلك باستخدام سلطاته التشريعية في إصدار قانون يمنع حبس الصحفيين احتياطيًا.
وأوضح وزير العدل في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن مشروع القانون بتشكيل المجلس الجديد سيتم عرضه على رئيس الجمهورية فور الانتهاء منه لإصداره، باستخدام سلطاته التشريعية التي آلت إليه مؤخرًا في غياب مجلس الشعب المنحل وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي كان يعطي حق التشريع للمجلس العسكري الذي أدار البلاد عقب الثورة.
وتبدأ غدًا لجنة مراجعة التشريعات التي شكلها وزير العدل المصري دراسة التشريعات الإعلامية القائمة، لوضع مقترحات لتعديلها لتفادي عقوبات حبس الصحفيين.
على صعيد آخر، أكد وزير العدل أن التشريعات التي يوجد بشأنها خلاف مثل قانون السلطة القضائية لن يتم إصداره إلا من خلال البرلمان المنتخب الجديد، قائلاً: "لن أسعى لصدور قانون مثير للخلاف من خلال رئيس الجمهورية".
وكان المستشار أحمد مكي قد أعد قبل توليه مسئولية وزارة العدل قانونًا جديدًا للسلطة القضائية بتكليف من المستشار حسام الغرياني، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، غير أن حل مجلس الشعب لم يعط فرصة لإصدار هذا القانون، الذي يدعم التوجه نحو استقلال القضاء.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر حكمًا بحل مجلس الشعب في أبريل/ نيسان الماضي بدعوى بطلان قانون الانتخابات الذي أجريت على أساسه الانتخابات التشريعية، ثم عاد الرئيس المصري بعد توليه منصبه إلى إعادته للعمل غير أن المحكمة أصدرت قرارًا جديدًا يلغي قرار الرئيس.
من ناحية أخرى، أعلن مكي أن مؤتمر العدالة الثاني سيعقد برئاسة المستشار حسام الغرياني، فور الانتهاء من كتابة الدستور، الذي يتولى الغرياني مسئولية رئاسة جمعية كتابته.
وقال إن هذا المؤتمر سيناقش كل القضايا المتعلقة بإجراءات التقاضي، وسيكون على رأس أولوياته وضع آليات لعدالة منجزة.