عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
احتشد آلاف المصريين وسط القاهرة للمطالبة بإعادة محاكمة أقطاب نظام الرئيس السابق حسني مبارك بعد تبرئتهم في قتل متظاهري الثورة المصرية في يومي 2 و3 فبراير/ شباط 2011 والمعروف إعلاميًا باسم قضية "موقعة الجمل".
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن وسط القاهرة استعاد زخمه الثوري الذي افتقده منذ انتخاب الرئيس المصري محمد مرسي، مشيرًا إلى أن مئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين يواصلون الحشد في الميدان؛ احتجاجًا على أحكام البراءة الصادرة في قضية موقعة الجمل الشهيرة.
ولفت المراسل إلى أن مئات النشطاء وأنصار حركة "6 إبريل" الشبابية خرجوا من الميدان في مسيرة اتجهت لمقر النائب العام بدار القضاء العالي في وسط العاصمة.
وطالب المتظاهرون أمام مقر النائب العام، عبد المجيد محمود، بإعادة محاكمة رموز نظام مبارك، وهتفوا "الشعب يريد تطهير القضاء"، ووجهت بعض الهتافات انتقادات للرئيس المصري حيث قالوا: "لو الشهيد من الإخوان كان مرسي نزل الميدان".
وقال عدد من النشطاء لمراسل الأناضول إنهم يدرسون قرار الاعتصام أمام مقر النائب العام حتى تتم إعادة محاكمة المتهمين في موقعة الجمل.
وأمام دار القضاء العالي هتف بعض المتظاهرين بـ"سقوط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، في خطوة أثارت بعض المتظاهرين، وأدت لوقوع مناوشات محدودة تمت السيطرة عليها سريعًا بعد هتاف "إيد واحدة".
تأتي المظاهرات قبل ساعات من "مظاهرة مليونية" مقررة الجمعة، دعت إليها حركات شبابية وثورية كانت في الأساس للاحتجاج على ما اعتبروه عدم إنجاز الرئيس المصري لوعده بإنهاء معاناة المواطنين مع 5 أزمات يواجهونها يوميًا، وهي الخبز والوقود والانفلات الأمني والمرور والقمامة وللمطالبة بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور الجديد بدعوى عدم تمثيل التشكيل الحالي لجميع المصريين.
وبعد تبرئة المتهين في موقعة الجمل سيطر الموقف الأخير على المظاهرة، ودفع الإخوان للإعلان عن المشاركة في مظاهرات الجمعة بعدما كانوا يحجمون عنها، ولكن للتنديد بأحكام البراءة.
وبرأت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين في "موقعة الجمل"، بعد ثلاثة أيام فقط من تعهد مرسي بـ"القصاص من قتلة شهداء الثورة".
وتعد القضية التي حوكم فيها 24 من قيادات نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ثاني أكبر قضية لملاحقة قتلة المتظاهرين، إذ اجتذبت إلى جانب محاكمة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وكبار مساعديه اهتمامًا بالغًا لضمها مجموعة من أبرز رموز النظام بينهم رئيس البرلمان السابق فتحي سرور والأمين العام للحزب الوطني المنحل صفوت الشريف ووزيرة القوى العاملة السابقة عائشة عبد الهادي ورئيس اتحاد العمال حسين مجاور وأمين تنظيم الحزب المنحل السابق ماجد الشربيني ورجلا الأعمال القياديان في الحزب الحاكم المنحل محمد أبو العينين وإبراهيم كامل، إضافة إلى نواب سابقين والمحامي الشهير مرتضى منصور وضباط في الشرطة.