محمد الهاشمي وأحمد السرساوي
القاهرة - الأناضول
قال أحمد عبد العاطي، مدير مكتب الرئيس المصري، إن الرئيس محمد مرسي أصدر اليوم الخميس قرارًا يقصي عبد المجيد محمود النائب العام من منصبه بعد تعيينه سفيرًا لمصر بالفاتيكان.
وجاء قرار الرئيس المصري بإقصاء النائب العام استجابة لضغوط شعبية ومطالب لمختلف القوى السياسية.
وكان مطلب إقالة النائب العام توحدت عليه القوى السياسية في مظاهرات سابقة وكذلك في المظاهرات التي تجددت الأربعاء والخميس احتجاجًا على حكم محكمة جنايات القاهرة التي قضت بشكل مفاجئ أمس ببراءة جميع المتهمين الـ 24 في قضية قتل متظاهرين في أحداث يومي 2 و3 فبراير/ شباط 2011 المعروفة إعلاميًا بـ"موقعة الجمل".
وطالبت العديد من القوى السياسية والثورية في أكثر من مناسبة بإقالة النائب العام، بعد أحكام البراءة المتكررة التي صدرت بحق المتهمين بقتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير.
ولكن هذه المطالبات كانت عادة ما تجابه بتصريحات من جهات قضائية وسياسية تشدد على أن إقالة النائب العام ليست من صلاحيات رئيس الجمهورية.
وفي تصريحات للصحفيين بمقر الرئاسة قال عبد العاطي مساء الخميس إن الرئيس مرسي كلف الحكومة بسن قانون يحمي مكتسبات الثورة والمجتمع بما يحقق القصاص العادل والعدالة الناجزة للشهداء والجرحي بثورة 25 يناير وما بعدها، موضحًا أن القانون يهدف لوقف حالات البلطجة والتعدي على موارد وممتلكات الدولة والمواطنين.
وردًا على أسئلة الصحفيين قال مدير مكتب الرئيس المصري إن كل القضايا التي لم تكشف عن القاتل الحقيقي للثوار هي قيد المعالجة مرة أخرى.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان القرار مرتبطًا بشكل مباشر بحكم البراءة الصادر في قضية "موقعة الجمل"، قال عبد العاطي إن المشهد العام في مصر متشابك ولا يمكن فصل أي جزء منه عن بعضه ومن ثم فلا يمكن لأحد أن يقول إن القرار لا علاقة له بقضية موقعة الجمل.
وحول أحقية الرئيس في إقالة النائب العام قال مدير مكتب مرسي: "الرئيس استخدم صلاحياته في تعيين النائب العام سفيرًا للدولة بعد أن أجرى مشاورات في هذا الخصوص".
ولفت عبد العاطي إلى أن مرسي أجرى عدة اجتماعات بعدد من الشخصيات التي زارت مقر الرئاسة اليوم منهم نائب الرئيس محمود مكي ورئيس الوزراء هشام قنديل ووزراء الدفاع عبد الفتاح السيسي والداخلية أحمد جمال الدين والإعلام صلاح عبد المقصود.