كي مون يُحمّل جهات تابعة للدولة مسؤولية 44% من حالات العنف الجنسي بالكونغو
Tarek Mohammed
11 أكتوبر 2016•تحديث: 11 أكتوبر 2016
New York
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الثلاثاء، إن "جهات تابعة للدولة الكونغولية (لم يحددها) مسؤولة عن 44% من حالات العنف الجنسي" التي وقعت في البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح "كي مون"، في تقرير له ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي اليوم، أن هناك تقارير "أفادت بوقوع 43 امرأة، من بينهن 24 فتاة، ضحايا للعنف الجنسي (لم يوضحه) المتصل بالنزاع.. وكانت جهات تابعة للدولة مسؤولة عن 44% من تلك الانتهاكات، بينما كانت الجماعات المسلحة (لم يحددها) مسؤولة عن 56% منها".
وبيّن تقرير الأمين العام الذي اطلعت عليه الأناضول أن "التقارير تفيد بأن جنود القوات المسلحة مسؤولون عن 40% من الانتهاكات (دون مزيد من التوضيح)".
وحذر تقرير الأمين العام من "حالة الجمود في العملية الانتخابية في جمهورية الكونغو الديمقراطية". وتعيش الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية، خلال الأشهر الأخيرة، بسبب تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وأوضحت الهيئة الانتخابية الكونغولية، مؤخرًا، أن السباق الرئاسي لن يقام قبل 2018.
وتتهم المعارضة في الكونغو الديمقراطية الرئيس جوزيف كابيلا، الذي يتربع على عرش السلطة منذ 2001، بمحاولة البقاء في السلطة إلى ما بعد ولايته الرئاسية من خلال إرجاء موعد الانتخابات.
"كي مون"، أدان في تقريره أيضا "بأشد العبارات" العنف الذي شاب المظاهرات التي نظمتها المعارضة في 19 و20 أيلول/سبتمبر و"تسبب في خسائر في الأرواح وتدمير ممتلكات"، على خلفية الدعوة لإجراء الانتخابات في موعدها.
وأردف: "أكرر دعوتي لجميع القادة السياسيين ومؤيديهم إلى الامتناع عن القيام بالمزيد من أعمال العنف التي يمكن أن تفاقم الحالة (الراهنة).. وأدعو السلطات الكونغولية إلى التحلي بضبط النفس" حيال المظاهرات الاحتجاجية. وقال: "لا بد أن يُساءل مرتكبو أعمال العنف أو المحرضون عليها عن تصرفاتهم،.. وأحث جميع القادة السياسيين على معالجة اختلافاتهم بطريقة سلمية ومن خلال الحوار". الأمين العام للأمم المتحدة، رأى في تقريره أن "استمرار الحوار بمشاركة جميع الأطراف السياسية المعنية الرئيسية التي تضع مصلحة البلد وشعبها فوق كل اعتبار لا يزال يشكل الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى توافق الآراء اللازم لإجراء انتخابات ذات مصداقية وتفادي تصعيد التوترات وأعمال العنف". وأعرب عن "القلق البالغ" بشأن التقارير التي تفيد "بتزايد انتهاكات الحقوق المدنية والسياسية الأساسية التي ترتكبها جهات فاعلة تابعة للدولة.. وتشمل هذه الانتهاكات انتهاك الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي". ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الكونغولية حول ما جاء في تقرير "كي مون".