Qais Omar Darwesh Omar
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الثلاثاء، عن إعادة السلطات الإسرائيلية ترسيم حدود إعلان «أراضي دولة» يعود إلى عام 1984، بما يشمل مصادرة نحو 194 دونمًا من أراضي قريتي جالود والمغير وسط الضفة الغربية المحتلة، وإضافتها إلى نطاق الإعلان.
وقالت الهيئة في بيان وصل الأناضول، إن ما يسمى «طاقم الخط الأزرق» الإسرائيلي أقر مصادرة 193.93 دونمًا وإضافتها إلى حدود الإعلان القديم، فيما أخرج 15.07 دونمًا من حدوده السابقة، وأبقى 1433.85 دونمًا دون تغيير.
وبذلك، يبلغ صافي الزيادة في مساحة الإعلان نحو 179 دونمًا، في حين تبلغ مساحة الأراضي الجديدة التي أُدخلت إلى حدوده نحو 194 دونمًا.
وأوضحت الهيئة أن الإجراء لا يمثل إعلانًا جديدًا لـ«أراضي دولة» من الصفر، وإنما إعادة ترسيم لإعلان صادر قبل أكثر من أربعة عقود، أدت إلى إدخال أراضٍ فلسطينية لم تكن مشمولة سابقًا ضمن حدوده.
وأضافت أن الخطوة «لا تقتصر على تدقيق أو تحديث خرائطي»، إذ تصبح الأراضي المضافة ضمن المساحات التي تتعامل معها الإدارة المدنية الإسرائيلية باعتبارها «أراضي دولة»، ما قد يفتح الباب أمام تخصيصها لاحقًا لأغراض استيطانية أو لشق الطرق وإقامة البنية التحتية.
ويقع ما يسمى «طاقم الخط الأزرق» ضمن أجهزة الإدارة المدنية الإسرائيلية، ويتولى مراجعة وإعادة تحديد حدود إعلانات قديمة لـ«أراضي دولة»، دون أن يعني ترسيم الأراضي بحد ذاته صدور ترخيص فوري للبناء عليها.
وترى الهيئة أن إعادة فتح إعلان يعود إلى عام 1984 وتوسيع حدوده بعد أكثر من أربعة عقود، يعكسان إمكانية زيادة المساحات المصنفة إسرائيليًا «أراضي دولة» من خلال عمليات مراجعة وإعادة ترسيم لاحقة.
وتقع الأراضي التي أضيفت إلى الإعلان في محيط مستوطنة «كيدا»، التي أقرت السلطات الإسرائيلية مؤخرًا تحويلها من بؤرة استيطانية إلى مستوطنة رسمية، وفق الهيئة.
وشددت الهيئة على أن الخطوة لا تعني تلقائيًا توسيع منطقة نفوذ المستوطنة، لكنها تجعل الأراضي المضافة متاحة لإجراءات تخطيط أو تخصيص محتملة في مراحل لاحقة.
وتقع جالود جنوب شرقي نابلس، فيما تقع المغير شمال شرقي رام الله، في منطقة تشهد توسعًا متواصلًا للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، إلى جانب قيود على استخدام الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، بحسب الهيئة.
وقالت الهيئة إن الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع تستخدم فيه السلطات الإسرائيلية عدة أدوات للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، بينها إعلانات «أراضي الدولة» و«الأملاك الحكومية»، وأوامر وضع اليد ونزع الملكية، وتعديل مناطق نفوذ المستوطنات وإعادة ترسيم حدودها.
وفي أغسطس/ آب الماضي، قالت الهيئة إن السلطات الإسرائيلية أعلنت نحو 1152 دونمًا من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت «أملاكًا حكومية»، بهدف توسيع مستوطنة «كرمي عوز» وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة الواقعة بين شمال رام الله وجنوب نابلس.
وتعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي.