Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القدس / الأناضول
هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، قرار بريطانيا حظر بضائع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر ذلك "خطأ جسيما".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند في كلمة أمام أعضاء مجلس العموم البريطاني، أن المملكة المتحدة ستفرض حظرا على استيراد البضائع من "المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة" في الضفة الغربية.
كما أعلن أن المملكة المتحدة ستفرض عقوبات على شركات وأفراد محددين يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأوضح أن لندن ستفرض عقوبات إضافية على المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، وأنها سترفض جميع طلبات تراخيص تصدير الأسلحة وغيرها من المواد "التي تُسهم بشكل ملموس في الاحتلال".
وتعليقا على ذلك، اعتبر لابيد أن "قرار الحكومة البريطانية بفرض مقاطعة وعقوبات على إسرائيل خطأ جسيم. إنها سياسة خاطئة وخطيرة، في وقت غير مناسب ولأسباب خاطئة".
وأفاد في بيان، بأن القرار "سيؤدي إلى تعزيز أصوات المتطرفين في إسرائيل قبيل انتخابات الكنيست (الانتخابات البرلمانية المزمعة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل)، وهو بمثابة تشجيع لحماس والمنظمات الإرهابية" وفق تعبيراته.
وادعى لابيد أن القرار "مدفوع باعتبارات سياسية داخلية في بريطانيا، حيث يُستخدم الهجوم الممنهج على إسرائيل لاسترضاء الناخبين الساخطين".
ومنذ تشكيلها أواخر العام 2022، أقرت الحكومة الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، إقامة 104 مستوطنات جديدة، بينما أقامت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية بالضفة الغربية.
وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل 17 فلسطينيًا، وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا كليًا أو جزئيًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وعام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.