صور(لبنان)/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
- بعد عملية "طوفان الأقصى" ازدادت حركة نزوح سكان في قرى متاخمة للخط الأزرق جنوب لبنان باتجاه المناطق الأكثر أمنا- نائب رئيس اتحاد بلدات صور حسن حمود للأناضول: وصل إلى مناطق الاتحاد أكثر من 5 آلاف نازح-النازحة فاطو عابس للأناضول: تحولت إلى محتاجة بعد أن عشت بأمان في بيتي مع أولادي الستةمنذ بدء عملية "طوفان الأقصى"، التي أطلقتها حركة "حماس" وفصائل فلسطينية في غزة، وازدياد التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية بين "حزب الله" اللبناني والجيش الإسرائيلي، ازدادت حركة النزوح للسكان في القرى المتاخمة للخط الأزرق جنوب لبنان، باتجاه المناطق الأكثر أمنا.
ويتواجد في مدينة صور جنوب لبنان، أكثر من 1500 عائلة، توزعوا على عدد من مراكز الإيواء في المدارس الرسمية والخاصة، التي أعدتها وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات صور، حيث أعلنت أكثر من مرة عن ضعف الإمكانيات لتأمين حاجات النازحين.
** أوضاع النازحين بعد التصعيد الحاصل
مراسل الأناضول، زار "صور"، والتقى المسؤولين المحليين فيها، حيث قالوا إن أكثر من 5 آلاف شخص موجودين في المدينة، إضافة الى مئات العائلات، كلهم نزحوا إلى مناطق لبنانية أخرى في الشوف (وسط) والجبل (وسط)، والمتن (شمال بيروت)، والعاصمة بيروت.
والخميس، أقرت الحكومة اللبنانية، خطة كاملة لمواجهة تداعيات التوترات الحدودية، في حال تمددها وتأثيرها على البنية التحتية والمرافق العامة بالبلاد.
وفي 12 أكتوبر الجاري، طلب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، من وزير خارجية بلاده عبدالله بوحبيب، تقديم شكوى عاجلة ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، جراء "اعتداءاتها المتكررة ضد لبنان".
وأوضح ميقاتي، أن "مجمل الحوادث التي تجري على طول الخط الأزرق، هي نتيجة للاستفزازات الاسرائيلية ولخرق العدو الاسرائيلي الدائم للقرار 1701".
والقرار 1701، تبناه مجلس الأمن الدولي في أغسطس/ آب 2006، لوقف كل العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، عقب حرب بين الأخيرة و"حزب الله" استمرت 33 يوما.
** الدور الحكومي لدعم النازحين
بدوره، قال نائب رئيس اتحاد بلدات صور (يحوي 60 بلدة) حسن حمود، "وصل إلى مناطق الاتحاد أكثر من 5 آلاف نازح من بلدات تقع على الحدود منذ بدء القصف على قرى الجنوبي، وبقي في قضاء صور 4500 نازح".
وأضاف حمود، للأناضول، أن "البعض الآخر انتقل إلى مناطق أخرى مثل بيروت وغيرها، لاسيما من يملكون القدرة على استئجار شقق".
وأشار إلى أنه "في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد، كنا حضرنا إدارة كوارث في زمن جائحة كورونا، واليوم نستخدمها، ولكن الإمكانيات ضعيفة، خاصة أن معظم النازحين من المزارعين".
وأوضح حمود، أن "إمكانيات الحكومة تكاد تكون معدومة، ولكن نحاول بإمكانيتنا المتوفرة أن نقوم بواجبنا مع أهلنا النازحين".
وتابع: "معظم أهالي البلدات والقرى الحدودية نزحوا الى صور لأنها الأقرب لهم، بعد إصابة منازلهم بالرصاص الكثيف من قبل إسرائيل، إضافة الى القذائف الفوسفورية التي أصابت بعض المنازل في تلك القرى".
من جهتها، قالت النازحة من بلدة يراين الحدودية، فاطمة عابس (60 عاما) إنها نزحت منذ 11 يوما وأولادها الستة جراء القصف المتواصل من قبل إسرائيل".
وأشارت وهي تبكي، إلى أنها تحولت إلى "محتاجة"، بعد أن كانت تعيش بأمان في بيتها مع ألادها الستة.
ومنذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل اشتباكات وقصفا متبادلا بشكل متقطع بين "حزب الله" وفصائل فلسطينية من جهة، والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى تسببت في سقوط قتلى وجرحى على جانبي الخط الأزرق الحدودي الفاصل.
وتواصل إسرائيل منذ نحو أسبوعين، شن غارات مكثفة على غزة مخلفة آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، وتقطع عنها إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية، ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، أطلقت "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر الجاري، اقتحمت في بدايتها مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف قطاع غزة.