تقرير – عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
أبلغ البنك الدولى مصر موافقته على مساعدتها في استرداد أموالها المنهوبة والمهربة للخارج من قبل رموز النظام المصري السابق.
وكان وزير المالية المصري ممتاز السعيد، قد التقي مساء أمس الإثنين، انجر أندرسون، نائبة رئيس البنك الدولي بالشرق الأوسط، لبحث تطورات المشاورات التي تجريها مصر مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول قرض بقيمة 3.2 بليون دولار والمساعدات المحتملة من البنك الدولى للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
وكان وزير المالية المصري قد أعلن الأسبوع الماضي عن زيارة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر نهاية أغسطس الجاري لاستكمال المشاورات حول القرض، الذي طلبته حكومة مصر السابقة في يناير الماضي لدعم عجز الموازنة، وأجّله الصندوق لحين استقرار مصر سياسيًا.
وقال وزير المالية، في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء، صباح اليوم الثلاثاء، إن "البنك الدولي سعي للاطمئنان علي برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة لخفض عجز موازنة العام المالي الحالي 2012-2013، والمقدر بنحو 135 بليون جنيه (22.5 بليون دولار)".
وحول ملامح هذا البرنامج، قال وزير المالية إن "البرنامج لا يبتعد كثيرًا عن الإجراءات الإصلاحية التي أعلنت عنها حكومة الجنزوري السابقة، ويعتمد في الأساس علي ترشيد الإنفاق العام وزيادة حجم الإيرادات العامة".
وكانت حكومة مصر السابقة برئاسة كمال الجنزوري قد أعلنت عن برنامج للإصلاح الاقتصادي يتضمن ترشيد نحو 25 بليون جنيه من الإنفاق العام، من خلال مراجعة منظومة دعم الطاقة وترشيد الإنفاق داخل أجهزة الدولة، إلي جانب تعزيز إيرادات الدولة من خلال فرض رسوم جمركية علي السلع الترفيهية ودعم المصانع المتعثرة لدفع عجلة الإنتاج.
وحول أسباب زيارة انجر اندرسون إلي مصر في هذا التوقيت، قال الوزير "جاءت لتوقيع اتفاقية تتيح حصول القاهرة على قرض بقيمة 200 مليون دولار من البنك الدولى لصالح مشروع كثيف العمالة يتبع الصندوق الاجتماعي للتنمية".
وقال بيان صادر عن وزارة المالية المصرية إن ممتاز السعيد أثار ملف الأموال المنهوبة من مصر، وطلب من نائبة رئيس البنك الدولي بالشرق الأوسط دعم البنك لمصر فنيًا لسرعة استردد الأموال.
وأشار البيان إلي أن انجر اندرسون أكدت استعداد البنك الدولي لدعم مصر بفريق من خبرائه القانونيين لتقديم توصيات قانونية وفنية حول إعداد مفات كاملة بحالات الفساد التي تعرضت لها مصر في السابق، وأسرع سبل لاسترداد تلك الأموال.
وكانت مصر قد تعرضت لعمليات تهريب أموال إلي عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة وسويسرا ولندن، قدرت ببليونات الدولارت، من جانب بعض عناصر نظام الرئيس السابق حسني مبارك، وتسعي مصر منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالنظام السابق إلي استرداد تلك الأموال.
عا - مصع